احدث الاخبار

إثيوبيا تسحب 3 آلاف جندي من الصومال لمواجهة الأزمات الأمنية الداخلية

كتبت – د. هيام الإبس

يأتي التوجه الإثيوبي المتسارع نحو سحب قواتها تحت وطأة ضغوط شديدة ناتجة عن تجدد الاشتباكات والأعمال العدائية في الأقاليم الشمالية بين القوات الفيدرالية وقوات تيجراي، إلى جانب التصاعد الميداني المستمر لمواجهات جماعة “فانو” الأمهريّة والاضطرابات الأمنية المتفرقة في أقاليم أخرى. وقد فرضت هذه الجبهات المشتعلة على الحكومة المركزية ضرورة حتمية تتمثل في استدعاء قطاعات عسكرية وإعادة توجيه الموارد الأمنية للحد من التهديدات الداخلية المتنامية، وسط تسليط وضوح الإخباري الضوء على تداعيات هذه التحركات الميدانية المعقدة.

تعتيم رسمي وضبابية ميدانية

أعلن مسؤول رفيع المستوى بوزارة الدفاع الصومالية أن مقديشو لم تتلق أي إخطار رسمي أو تنبيه مسبق من الجانب الإثيوبي حتى اللحظة بشأن تفاصيل هذا الانسحاب. وفي ظل هذا الصمت، تسود حالة واسعة من الغموض حول النطاق الدقيق للانسحاب والمواقع المعنية به، وما إذا كانت القوات الوطنية الصومالية أو أفراد بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار “AUSSOM” على أهبة الاستعداد لملء الفراغ الميداني المرتقب وتأمين تلك المناطق الاستراتيجية بفاعلية.

تعقيدات الوجود العسكري الإثيوبي ومستقبل الأمن الإقليمي

تتوزع القوات الإثيوبية الحالية في الأراضي الصومالية عبر مسارين رئيسيين؛ الأول ينضوي تحت مظلة الاتحاد الأفريقي ضمن مهام حفظ السلام، والآخر يأتي عبر اتفاقيات وتفاهمات أمنية ثنائية مباشرة بين البلدين، حيث لم يُحسم بعد ما إذا كان قرار الانسحاب سيشمل الفئتين معاً أم سيقتصر على إحداهما فقط. يُذكر أن هذه القوات شكلت على مدار السنوات الماضية ركيزة أساسية في جهود مكافحة الإرهاب والعمليات الأمنية الموجهة ضد “حركة الشباب”، وهو ما يجعل أي تقليص أو انسحاب مرتقب بمثابة نقطة تحول كبرى قد تعيد رسم خريطة الأمن الإقليمي واستقرار منطقة القرن الأفريقي بشكل ملحوظ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى