احتجاجات طلاب الثانوية تشتعل في فرنسا وتغلق مئات المدارس وسط اشتباكات واسعة

كتب – محمد السيد راشد
أشعل طلاب مدارس الثانوية في فرنسا النيران خارج مدارسهم واشتبكوا مع الشرطة، في تصعيد للاحتجاجات التي أدت إلى إغلاق وتعطيل الدراسة في 560 مدرسة على الأقل. وقد نقلت وكالة “فرانس برس” أن الاحتجاجات بدأت الأسبوع الماضي في باريس، قبل انتشارها في أنحاء فرنسا اعتراضا على طول ساعات الدراسة، وسوء ظروف المدارس، وارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول، وكثرة غياب الموظفين. كما امتدت عمليات الإغلاق لتشمل مناطق مختلفة من البلاد، وانضمت نحو 30 جامعة إلى التحرك، مع تعطيل الدراسة في مدن باريس، وليون، وليل، ومرسيليا، وستراسبورغ ونانت، مع تسليط وضوح الإخباري الضوء على تداعيات هذه الأزمة المتصاعدة.
حرائق ومواجهات عنيفة مع الشرطة
شهدت عدة مواقع إحراق حاويات ومركبات ومحاولات لإضرام النار داخل بعض المؤسسات، إضافة إلى اشتباكات وتدخلات أمنية باستخدام الغاز المسيل للدموع وأضرار في الممتلكات. وفي هذا السياق، صرح وزير التعليم “إدوار جيفريه” بأن 735 مؤسسة تعليمية شهدت اضطرابات، مضيفاً أن 65 موظفاً على الأقل أُصيبوا منذ بدء الاحتجاجات، بينهم 40 مديرا، ونحو 170 طالبا، فيما تعرضت أكثر من 100 مدرسة لأضرار جسيمة، وامتدت التداعيات في مرسيليا لتشمل إيقاف شبكة النقل العام والمترو والترام بعد إحراق حافلة تابعة لشبكة RTM واستهداف مركبة إطفاء.
توقيفات واسعة وتحرك حكومي ومطالب المحتجين
على الصعيد الأمني والقضائي، قال وزير العدل “جيرالد دارمانان” إنه طلب تحميل الأهالي مسؤولية الأضرار التي يتسبب بها أبناؤهم وإلزامهم بدفع تكاليفها، مشيرا إلى توقيف نحو ألفي شخص، 90% منهم قاصرون، منذ بدء الاحتجاجات. وعلى خلفية تصاعد الأحداث، دعا رئيس الوزراء الفرنسي “سيباستيان لوكورنو” إلى اجتماع خلية أزمة وزارية لمتابعة الوضع، بينما تتركز مطالب المحتجون حول زيادة موارد التعليم، تعويض نقص المدرسين، تحسين ظروف الدراسة، تجديد المؤسسات التعليمية، والتعامل مع الضغط الدراسي وساعات الدراسة الطويلة.




