آليات الدعم العملي لصمود الفلسطينيين في أرض الإسراء المباركة
إن مشهد صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ذكرى الإسراء والمعراج، يبعث برسالة قوية إلى العالم الإسلامي مفادها أن الفلسطينيين متمسكون بحقهم في حماية مقدساتهم والدفاع عنها مهما اشتدت القيود. حضور عشرات الآلاف من المصلين رغم الحواجز والإجراءات العسكرية يعكس إرادة لا تنكسر، ويؤكد أن الأقصى سيظل رمزًا للصمود والارتباط الروحي والسياسي بالأرض والهوية.
هذه الرسالة تتجاوز حدود القدس لتصل إلى كل مسلم في العالم، لتذكرهم بمكانة المسجد الأقصى كأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ولتحثهم على دعم قضية فلسطين باعتبارها قضية الأمة جمعاء. فالأقصى ليس مجرد مسجد، بل هو عنوان للكرامة والحرية، وصموده في وجه الاحتلال يعكس صمود شعب بأكمله يرفض الاستسلام ويصر على البقاء متجذرًا في أرضه وتاريخه.
الأقصى ليس قضية فلسطينية بل إسلامية
إن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك يفرض على العالم الإسلامي والعربي مسؤولية تاريخية لا يمكن التهاون فيها. فالأقصى ليس قضية فلسطينية فحسب، بل هو قضية الأمة كلها، وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين الذي يشكل جزءًا من عقيدتها وهويتها. إن استمرار الاعتداءات والاقتحامات الإسرائيلية يستدعي موقفًا موحدًا وفاعلًا من الحكومات والشعوب الإسلامية والعربية، عبر دعم الفلسطينيين سياسيًا وإعلاميًا وماديًا، والعمل على تحرير المسجد الأقصى من قبضة المحتل الصهيوني.
هذا التحرك الجماعي هو السبيل للحفاظ على قدسية المسجد الأقصى، والتأكيد على أن الأمة الإسلامية لن تسمح بتهويد القدس أو المساس بمقدساتها. فالتضامن الحقيقي يتجسد في خطوات عملية تعزز صمود الفلسطينيين، وتعيد للأقصى مكانته كرمز للوحدة والحرية والكرامة.
آليات الدعم العملي للفلسطينيين والأقصى
إن تحرك العالم الإسلامي والعربي لا بد أن يتجسد في خطوات عملية واضحة تعزز صمود الفلسطينيين وتدعم حقهم المشروع في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك. ومن أبرز هذه الآليات:
- الدعم السياسي والدبلوماسي: تكثيف الجهود في المحافل الدولية لفضح انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، والضغط عبر القرارات الأممية لوقف الاعتداءات على الأقصى والقدس.
- الدعم الاقتصادي والمالي: إنشاء صناديق دعم مخصصة لتعزيز صمود المقدسيين، وتمويل مشاريع تنموية وخدماتية في القدس، بما يضمن بقاء أهلها في أرضهم ومواجهة سياسات التهجير.
- الدعم الإعلامي والثقافي: إطلاق حملات إعلامية واسعة على مستوى العالم الإسلامي والعربي لتسليط الضوء على جرائم الاحتلال، وتعزيز الوعي بمكانة المسجد الأقصى كرمز ديني عالمي.
- الدعم الشعبي والإنساني: تنظيم فعاليات تضامنية، مسيرات، ومؤتمرات في مختلف الدول الإسلامية والعربية، إلى جانب تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين المتضررين من سياسات الاحتلال.
- التنسيق العربي والإسلامي المشترك: توحيد المواقف بين الدول الإسلامية والعربية، وتشكيل لجان عمل مشتركة لمتابعة قضية القدس والأقصى بشكل دائم وفاعل.
بهذه الآليات يمكن للعالم الإسلامي والعربي أن يترجم مشاعره إلى أفعال ملموسة، ويؤكد أن قضية الأقصى ليست قضية محلية، بل قضية الأمة جمعاء، وأن تحريره من المحتل الصهيوني واجب ديني وتاريخي.



