إعداد / عزه السيد
آيات بين يدي النبي ﷺ
تسبيحُ الحصى في يديه ﷺ
لم تكن المعجزة دائمًا شيئًا يُرى،
أحيانًا كانت تُسمَع.
جلس النبي ﷺ يومًا
وأصحابه من حوله،
فأخذ قبضةً من حصى،
لا حياة فيها،
ولا حركة.
فما إن استقرّت في يده الشريفة
حتى سمع الصحابة
تسبيحًا واضحًا،
كصوت النحل،
يخرج من بين أصابعه ﷺ.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
«كنّا نسمع تسبيح الطعام وهو يُؤكل».
(رواه البخاري)
وفي روايات أخرى
أن الحصى سبّحت في يده ﷺ،
ثم في يد أبي بكر،
ثم في يد عمر،
ثم في يد عثمان،
ثم سكتت.
معجزة هادئة…
لكنها عميقة.
حجارة صامتة
تُسبّح،
وألسنة بشر
تغفل.
الكون كلّه
يعرف ربّه،
ويُسبّحه،
ويخضع له،
إلا من أعرض بقلبه.
قال الله تعالى:
﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ
وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
وَلَٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾
[الإسراء: 44]
الصحابة لم يروا في هذا عجبًا مجردًا،
بل ازدادوا خشوعًا،
لأنهم فهموا الرسالة.
إذا كان الحصى يُسبّح
في يد النبي ﷺ،
فكيف يغفل قلبٌ
سمع القرآن،
وشهد الآيات،
وعرف الحق؟
وهنا وقفة صادقة.
المعجزة
لم تكن في صوت الحصى،
بل في تذكير الإنسان
بمكانه في هذا الكون.
أنت لست وحدك من يعبد الله.
كل شيء يعبده.
وأنت المُخيَّر الوحيد
بين الذكر والغفلة.
كم مرة مرّت عليك لحظة سكون
وكان الكون من حولك في تسبيح،
وأنت منشغل؟
هكذا كانت آية أخرى
بين يدي النبي ﷺ
آيةٌ سمعها الصحابة بآذانهم،
لكنها خُصّت لتوقظ القلوب.
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبينا محمد،
وعلى آله وصحبه أجمعين.
تم نسخ الرابط
زر الذهاب إلى الأعلى