الصراط المستقيم
آيات بين يدي النبي ﷺ | الحلقة السابعة

إعداد / عزه السيد
آيات بين يدي النبي ﷺ
إجابةُ الشجرة له ﷺ
لم تكن المعجزة هذه المرّة
صوتًا يُسمَع،
ولا دمعًا يُرى…
بل حركة.
كان النبي ﷺ في فلاة،
وأراد أن يقضي حاجته،
ولم يكن حوله ما يستتر به.
فالتفت إلى شجرتين متباعدتين،
وقال لهما بأمرٍ هادئ:
«إنّي آمركما أن تجتمعا».
فانقادت الشجرتان،
وتحرّكتا بإذن الله،
حتى اجتمعتا،
فاستتر بهما ﷺ.
فلما فرغ
قال لهما:
«ارجعا إلى مكانكما».
فرجعت كل واحدة
إلى موضعها كما كانت.
روى ذلك جابر بن عبد الله رضي الله عنه،
وثبت في السنن بإسناد صحيح.
مشهد بسيط…
لكن معناه ثقيل.
شجر
لا يعقل،
ولا يُكلَّف،
ولا يُخاطَب عادة…
ومع ذلك
أطاع.
لم تجادل،
لم تتأخر،
لم تتساءل.
أمرٌ من النبي ﷺ
فانقيادٌ فوري.
وهنا الوقفة.
إذا كان الشجر
قد أطاع أمر النبي ﷺ
وهو غير مكلّف،
فكيف بالإنسان
الذي بلغه القرآن،
وعرف السنّة،
وعلم الحق
ثم يتردّد؟
لم تكن المعجزة
في تحرّك الشجرة فقط،
بل في تذكير القلوب
بأن الكون كلّه
خاضعٌ لأمر الله،
وأن هذا النبي ﷺ
ما أمر إلا بإذن ربّه.
الطاعة ليست نقصًا،
ولا ضعفًا،
بل شرف.
هكذا كانت آية أخرى
بين يدي النبي ﷺ
آيةٌ رآها الصحابة،
وعلّمتنا
أن الكون يسمع ويطيع،
فأين قلوبنا من الطاعة؟



