أبو عبيدة يواسي عمر.. دروس في زهد الدنيا

مختارة من صفحة الداعية مصطفى شلبي الأزهري
في لحظة إنسانية خالدة، يروي لنا التاريخ موقفًا مؤثرًا بين اثنين من كبار الصحابة، عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما . حيث تجلت الحكمة في كلمات بسيطة لكنها عميقة، تذكرنا بحقيقة الدنيا وزوالها، وتفتح لنا نافذة على المعنى الحقيقي للعيش في سبيل الآخرة.
الدنيا ليست دار قرار
سيدنا أبو عبيدة بن الجراح ، مواسياً سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قائلا :
” مالي أراك حزينا ؟!
️أحُرمت الجنة أم بشرت بالنار ؟
هون عليك فما هي إلا دنيا ..
إنما هي أيام ونمضي لا تحزن فكل ما فيها مُتعِب، وكل من فيها مُتعَب،
الحمد لله أنها ليست دارنا وأن المستقر بجوار ربنا
الحمد لله أنها دنيا وستنقضي، وعسانا في الجنة نأنس ويؤنس بنا، لبيك إن العيش عيش الأخرة”.
مواساة تزرع اليقين
فبكى سيدنا عمر وقال : “كلنا غيرتنا الدنيا إلا أنت يا أبا عبيدة .
ولتعلم أن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء،ومنزل ترحٍ لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سبباً، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضاً، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي”.



