أكثر من مليون توقيع لتعليق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

كتب – محمد السيد راشد
سجّلت عريضة أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل أكثر من مليون توقيع خلال ثلاثة أشهر فقط من إطلاقها، في خطوة تعكس انتقال الضغط الشعبي إلى مسار قانوني داخل مؤسسات الاتحاد.
آلية المبادرة الأوروبية للمواطنين
انطلقت المبادرة ضمن آلية “المبادرة الأوروبية للمواطنين”، التي تتيح للمواطنين التأثير المباشر على سياسات الاتحاد، مستندة إلى المادة الثانية من اتفاقية الشراكة التي تربط استمرارها باحترام حقوق الإنسان، وهو ما تؤكد العريضة أن إسرائيل تنتهكه.
احتجاجات أوروبية واسعة
تزامن هذا الحراك مع موجة احتجاجات ضخمة في أوروبا منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث شهدت عشرات الدول فعاليات ومظاهرات واسعة، ما أسهم في نقل الزخم من الشارع إلى المؤسسات الرسمية.
تأثير اقتصادي محتمل
بحسب دراسة للمجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية، يُعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل، ما يعني أن أي خطوة لتعليق الاتفاق—even جزئيًا—قد تترك أثرًا اقتصاديًا ملموسًا.
دعم سياسي وشعبي
تقود المبادرة قوى سياسية أوروبية، أبرزها التحالفات اليسارية، بدعم من الجاليات العربية والمؤسسات الفلسطينية، فيما أظهرت بيانات التوقيعات تقدّم دول مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، بما يعكس تحولًا في المزاج الشعبي الأوروبي.
المرحلة القانونية المقبلة
تنتقل العريضة الآن إلى مرحلة الإجراءات القانونية، التي تشمل التحقق من التواقيع وتقديمها رسميًا، قبل أن تنظر المفوضية الأوروبية فيها خلال أشهر، تتخللها جلسات استماع داخل البرلمان الأوروبي.
اختبار لقيم الاتحاد الأوروبي
يمثل بلوغ هذا الرقم نقطة مفصلية، إذ يفتح الباب أمام نقاش رسمي حول مستقبل العلاقات الأوروبية الإسرائيلية، ويضع مؤسسات الاتحاد أمام اختبار سياسي وقانوني يتعلق بمدى التزامها بقيم حقوق الإنسان.



