شئون عربيةلبنان

إسرائيل تكرر مأساة غزة في جنوب لبنان.. حرب مفتوحة ومفاوضات لكسب الوقت

كتب – هاني حسبو

يتجه المشهد في جنوب لبنان نحو إعادة إنتاج نموذج قطاع غزة، حيث تتقاطع العمليات العسكرية الإسرائيلية مع مسارات سياسية موازية، في محاولة لفرض وقائع جديدة تحت غطاء التفاوض.

ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن تقارير اعلامية قولها أن جيش الاحتلال يواصل شن غارات جوية على بلدات عدة في الجنوب، بالتوازي مع توسيع انتشاره الميداني عبر إنشاء مواقع عسكرية إضافية على طول الحدود. في المقابل، كثف حزب الله هجماته الصاروخية وعملياته بالطائرات المسيّرة باتجاه المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

غارات إسرائيلية واسعة

استهدفت الغارات الإسرائيلية مركبتين في بلدتي السعديات والجية الساحليتين، على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت، في مناطق تُعد خارج نطاق النفوذ التقليدي لحزب الله. كما امتدت الضربات لتشمل بلدات البرغلية في قضاء صور، وبرج قلاوية والغندورية وحانين، إضافة إلى المحمودية وزبقين وياطر. وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 2089 منذ استئناف العدوان الإسرائيلي في 2 مارس/آذار الماضي.

تكتيكات “المنطقة العازلة”

تشير تقارير إعلامية إلى أن جيش الاحتلال يتبنى في جنوب لبنان نمط عمليات مشابهًا لما اعتمده في غزة، من حيث هدم المنازل وإخلاء المناطق الحدودية وفرض واقع أمني جديد. صحيفة “هآرتس” نقلت عن مصادر عسكرية أن الجيش يعمل على مضاعفة وجوده في الجنوب، وإنشاء مواقع ثابتة قد تمهد لفرض “شريط أمني” بحكم الأمر الواقع، رغم النفي الرسمي المتكرر. إفادات جنود تحدثت عن استخدام قوات الهندسة للجرافات لتدمير مبانٍ وقرى قريبة من الحدود بهدف إنشاء منطقة عازلة، في مشهد يتطابق مع التكتيكات التي طُبقت في غزة.

مفاوضات تحت النار

بالتوازي مع التصعيد العسكري، أعلنت الولايات المتحدة عن اتفاق بين لبنان وإسرائيل لإطلاق مفاوضات مباشرة، عقب محادثات ثلاثية عقدت في واشنطن بمشاركة مسؤولين من الجانبين وبرعاية أميركية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ عام 1993. ورغم الترحيب الأميركي، اعتبرت مصادر إسرائيلية أن هذه المفاوضات مجرد مناورة سياسية تهدف إلى كسب الوقت واستمرار العمليات العسكرية، مع إظهار انفتاح شكلي أمام الإدارة الأميركية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى