إطلاق نار كثيف فى النيجر.. قرب مطار العاصمة قبل عودة الهدوء

كتبت – د. هيام الإبس
اندلعت موجة من إطلاق النار الكثيف والانفجارات في وقت مبكر من صباح الخميس قرب المطار الدولي في عاصمة النيجر نيامي، قبل أن تتوقف خلال ساعات قليلة، بحسب ما أفاد به سكان لوكالة فرانس برس.
وأظهرت مقاطع فيديو صوّرها سكان المنطقة ومضات ضوئية في السماء تزامنًا مع دوي انفجارات قوية، فيما بيّنت صور أخرى ألسنة لهب بارتفاع عدة أمتار وسيارات متفحمة.
ويضم مطار ديوري هاماني الدولي قاعدة جوية، ويقع على بعد نحو عشرة كيلومترات من القصر الرئاسي في العاصمة.
وتقود النيجر، التي تتعرض بانتظام لهجمات جماعات جهادية، سلطة عسكرية منذ أكثر من عامين برئاسة عبد الرحمن تياني، قائد المجلس العسكري الذي أطاح بالرئيس المدني المنتخب في عام 2023.
وبحسب سكان أحد الأحياء القريبة من المطار، بدأ إطلاق النار بعد وقت قصير من منتصف الليل، قبل أن يعود الهدوء بعد نحو ساعتين.
ولم يتضح على الفور سبب اندلاع إطلاق النار، أو ما إذا كان قد أسفر عن سقوط ضحايا.
كما أفاد السكان بسماع أصوات صفارات إنذار شاحنات الإطفاء وهي تتجه نحو المطار خلال الساعات الأولى من الصباح.
وفي سياق متصل، نشر ناشط إلكتروني مؤيد للحكم العسكري، يُدعى إبراهيم بانا، مقطع فيديو على فيسبوك دعا فيه المواطنين إلى النزول إلى شوارع العاصمة «للدفاع عن البلاد».
ويُعد أكبر مطار دولي في البلاد أيضًا مقرًا لقوة مشتركة أنشأتها النيجر وبوركينا فاسو ومالي لمكافحة الجماعات الجهادية التي تشن هجمات دامية في المنطقة.
ومنذ تولي القيادة العسكرية السلطة، أجبرت النيجر القوات الفرنسية والأمريكية، التي كانت تساندها في مواجهة الجماعات الجهادية، على مغادرة البلاد.
كما تحالفت النيجر مع جارتَيها بوركينا فاسو ومالي، اللتين تخضعان أيضًا لحكم عسكري، لتأسيس كونفدرالية خاصة بهن تحت اسم «تحالف دول الساحل»، وأعلنت الدول الثلاث تشكيل قوة عسكرية مشتركة قوامها خمسة آلاف جندي لتنفيذ عمليات عسكرية موحدة.
وبحسب منظمة «أكليد» غير الحكومية، المتخصصة في تتبع ضحايا النزاعات حول العالم، أسفرت أعمال العنف الجهادية في النيجر عن مقتل نحو ألفي شخص خلال عام 2025.
وفي تطور ذي صلة، لا تزال شحنة ضخمة من اليورانيوم، غادرت شمال البلاد في أواخر نوفمبر الماضي متجهة إلى مشترٍ غير معروف، عالقة في المطار منذ أسابيع.



