أراء وقراءات

 إنهاء ترمب الحرب .. حقيقة أم خداع جديد لإيران

بقلم / الدكتور محمد النجار 

لم تمر سوى ((10)) أيام على بداية  حرب امريكا واسرائيل  منذ((السبت28-02-2026)) على ايران إلا وبدأ التراجع الامريكي العلني في تصريحات الرئيس ترمب  مساء اليوم الإثنين 9-3-2026 م الموافق 19رمضان1447هجري وذلك بأن الحرب قد انتهت.. !!!

تصريحات ترمب الهتلرية المتكررة

تعددت تصريحات ترمب الهتلرية ضد إيران وتضاربها من وقت لآخر . ومن تصريحاته :

  • جيشنا قوي جدا …
  • جيشنا في أفضل حالاته وانجزنا الكثير …
  • قواتنا وجيشنا يملكان أقوى الاسلحة .
  • العالم يحترمنا أكثر من أي وقت مضى
  • الحرب الايرانية انتهت الى حد كبير.
  • عملية “الغضب الملحمي” الحالية افضل من عملية مطرقة منتصف الليل”عام2025.
  • القوات الامريكية دمرت ((80%))من القدرات العسكرية الايرانية ، ولم يتبق لايران سوى 20% من قدراتها العسكرية .
  • تم القضاء على السفن العسكرية البحرية.
  • تم تدمير مصانع الاسلحة الصاروخية.

أهداف الحرب الامريكية الاسرائيلية المعلنة على ايران

لم تبدأ الحرب بضجيج القنابل والصواريخ ، بل بدأت  بحرب الآلة الاعلامية الامريكية والاسرائيلية الرهيبة ، وبتضخيم الحالة النووية الايرانية وتطويرها الصواريخ البعويدة المدى والمتعددة الرؤوس.

وحددت أهداف رئيسية لتلك الحرب :

  1. القضاء على البرنامج النووي الايراني الى الأبد.
  2. سحب كل اليورانيوم المخصب الموجود في ايران.
  3. القضاء على القدرات الصاروخية والقدرات على تصنيعها.
  4. القضاء على النظام الايراني
  5. إثارة الفوضى في الشارع الايراني بهدف الثورة على النظام.
  6. إنهيار النظام الاقتصادي الإيراني.
  7. إختيار ترمب للرئيس الايراني الجديد الموالي لأمريكا.

فهل حققت أمريكا وإسرائيل أهدافهما المعلنة ؟؟

فكانت الخدعة الكبرى التي مارستها امريكا واسرائيل في حربها السابقة عام 2025م ، وكررتها في الحرب الحالية في نهاية فبراير العام الحالي2026م

 وبدأت الحرب الرهيبة على ايران رغم التفاوض الذي كان مستمرا . بدأت بتدمير رهيب على المبنى الذي يقيم فيه المرشد على خامئني ، فَقُتل المرشد على الفور ، ومقتل ابنته وزوجها وحفيده ، كما قُتل زوجة ابنه  مجتبى خامئني على الفور. كما قتل عدد كبير من القادة العسكريين والسياسيين وغيرهم.

سرعة استعادة ايران قوتها العسكرية

    لم تكن ايران مستكينة مستسلمة كما كان يتم الترويج لذلك في الإعلام الامريكي الصهيوني عن  التطبيع والاستسلام في المنطقة العربية الاسلامية والشرق الاوسط. بل أظهرت الاعتداءات الامريكية الاسرائيلية  مدى الاستعداد الايراني لتلك المواجهة المتوقعة. فاستوعبت  الضربة الاولى التي قُتل فيها رأس الدولى المرشد العام على خامنئي ومجموعة من القادة. ثم بدأت إطلاق الصواريخ على المواقع الاسرائيلية بشكل مُذهل تمنيت أنا شخصيا أن تكون الدول العربية على مثل هذا الاستعداد الايراني لما ينتظرها من حرب حاسمة في قادم الايام من العدو الصهيوني .

وكانت ضرباتها موجعة جعلت صفارات الانذار في الكيان الصهيوني لا تهدأ ، وبدأت الملاجئ تمتلأ بالصهاينة رجالا ونساء ، بل رأينا بعضهم يختبئ خلف صناديق الزبالة من شدة الرعب والخوف.

الفشل الأمريكي الإسرائيلي  في تحقيق أهدافهم

   رغم مقتل  6المرشد الديني على خامنئني ، وبعض القادة ، فإن القوات الايرانية اشتد عودها في ملاحقة الصهاينة في عقر دارهم ، حيث امتلأت المخابي بالصهاينة ،وتوقفت الرحلات الجوية هبوطا وإقلاعا ، وأصيبت المراكز العسكرية والأمنية ، وكافة مرافق الكيان الصهيوني .

ولم تستسلم ايران كما كان يتوقع وينشر  الترامب والنتنياهو .. بل أوجعت الضربات لصاروخية الكيان الصهيوني في عقر داره ، وأوجعت الكيان الامريكي في قواعده العسكرية القريبة في الدول المجاورة لإيران.

هل يجنح الترامب للسلم حسب تصريحاته الأخيرة المتناقضة ؟؟

  فوجي العالم بتصريحات الرئيس ترمب التي أدلى لها لشبكة “سي بي إس”  بأن الحرب الايرانية الامريكية الاسرائيلية أوشكت على النهاية . فقد بثلاث تصريحات تحتوي على ثلاث رسائل نوجزها فيما يلي :

 

الرسالة الأولى :

  • قال الرئيس ترمب : (((الحرب شارفت على الانتهاء))) . في حين رد مسؤول إسرائيلي كبير -نقلت تصريحاته القناة 15 الإسرائيلية- بقوله إن إسرائيل لم تستكمل عملها بعدُ، وإن التقييم المسبق لزمن المعركة كان يقارب أسبوعين.

            ومع هذا التصريح انخفض سعر برميل النفط الى (((8))) دولار

الرسالة الثانية

  • وقال بعد قليل من رسالته الاولى (((الحرب ستكون “رحلة قصيرة))) ثم أعقبها ب ((( أنها لن تتوقف قبل إلحاق الهزيمة الكاملة بالعدو)))، ثم أضاف (((حققنا انتصارات عديدة، لكنها ليست كافية بعد))).

       ويٌلاحظ اختلاف  نبرة هذه الرسالة الثانية عن نبرته في الرسالة الأولى .

الرسالة الثالثة

وجاءت رسالته الثالثة قائلا : (((الخطر الكبير لإيران انتهى منذ ثلاثة أيام ، وأن الانتهاء من الحرب في إيران سيكون قريبا للغاية ، وأن مستويين من القيادة تم التخلص منهما، وإن ما يجري كان لا بد منه، ونحن نقترب للغاية من إنجازه))).

الرسالة الرابعة

     وفي فلوريدا  اصدر تصريحات متباينة ، فقال في المؤتمر الصحفي (((فبينما قال إن القتال سينتهي قريبا)))   إلا إنه دعم تصريحات وزير الدفاع بيت هيغسيث الذي اعتبر فيها (((أن المعركة لا تزال في بداياتها))).

خلاصة خريطة اسرائيل الكبرى وحتمية المواجهة القادمة

خلاصة المعارك الامريكية  الاسرائيلية الطاحنة ضد ايران وسوريا وغزة والضفة الغربية ولبنان  تكمن في ضرورة نظر الدول العربية والاسلامية بعمق في الخريطة التي نشرها النتنياهو والتي يتحدد فيها حدود اسرائيل المستقبلية .. خريطة اسرائيل الكبرى .. التي تشمل أجزاء من اراضي معظم الدول العربية 

فهل تعي الحكومات العربية والاسلامية الدروس المستفادة من التحالف الامريكي الاسرائيلي الصهيوني ، وما يحلم به الصهاينة في تحقيق الحلم الصهيوني ؟

حتمية تصنيع السلاح بأيدي أبناء الدول العربية والاسلامية

لا استعداد للمعركة الفاصلة القادمة بمجرد استيراد السلاح من امريكا والغرب ، فإن الغرب يستخدم شفرات في استخدام اسلحته التي يتم توريدها للعالم العربي والاسلامي ، ويتحكم الامريكان والصهاينة وغيرهم في استخدام العتاد والسلاح بموجب الشفرة على السلاح وإمكانية ايقاف استخدامه في حال الحرب والمواجهة مع الكيان الصهيوني …

إنما المعركة الطاحنة الآن من أجل نزع السلاح بمختلف مستوياته من حزب الله وايران والمقاومة في غزة وفلسطين حتى يقضي على المقاومة بشكل نهائي …

فستذكرون ما أقول لكم

   إن هذه التذكرة ليست لانتقاد أحد ، إنما تذكير بالخطر المحيط بالعرب والمسلمين، سواء الحكام والمحكومين ، وندعو الله أن يستيقظ الجميع قبل فوات الأوان

(((فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ)))غافر44

د.محمد النجار 11-03-2026م الموافق الثلاثاء 21رمضان1447هجري

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى