السودان

اتصالات مثمرة لمسعد بولس مع وزراء خارجية مصر والإمارات والسعودية

كتبت – د.هيام الإبس

فى تصعيد ديبلوماسي يهدف إلى كسر جمود الأزمة السودانية، كشف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، عن إجراء اتصالات “مثمرة” مع وزراء خارجية مصر، والإمارات، والمملكة العربية السعودية.

تأتى هذه التحركات ضمن مساعي واشنطن لفرض هدنة إنسانية فورية وشاملة، وسط تحذيرات من انهيار كامل للأوضاع المعيشية للمدنيين.

هدنة الثلاثة أشهر: الفرصة الأخيرة

أكد بولس أن المباحثات ركزت على ضرورة قبول طرفي النزاع —القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتى)— لهدنة إنسانية اقترحتها الرباعية سابقاً لمدة ثلاثة أشهر.

وتهدف هذه الهدنة، بحسب خطة السلام الشاملة التي طرحها بولس مطلع فبراير الجاري، إلى ضمان وصول المساعدات الإغاثية إلى المناطق المنكوبة، لا سيما “الفاشر” التي شهدت فظائع إنسانية.

ووضع حد للانتهاكات الجسيمة التي استدعت فرض واشنطن عقوبات محددة على قادة في “الدعم السريع”، والتمهيد لمسار مستدام يقود إلى وقف دائم لإطلاق النار يعقبه انتقال سياسي بقيادة مدنية.

تنسيق إقليمي و”خطة سلام شاملة”

تأتى اتصالات بولس مكملة لجولة مكوكية أجراها في المنطقة، شملت لقاءات رفيعة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، لضمان مواءمة “خطة السلام الأمريكية” مع مخرجات “محادثات جدة” وخرائط طريق الأمم المتحدة.

تفاؤل حذر

ورغم ترحيب الإمارات العلني بهذه الخطة، إلا أن بولس أعرب عن “تفاؤل حذر”، مشدداً في الوقت ذاته على موقف واشنطن الثابت: “لا يوجد حل عسكري للأزمة السودانية”، وأن الاستمرار في القتال لن يؤدي إلا إلى تمزيق نسيج الدولة.

زخم دولي في مجلس الأمن

بالتوازي مع التحرك الإقليمي، حدد بولس في جلسة رفيعة المستوى بمجلس الأمن ركائز إعادة الإعمار والمرحلة الانتقالية، مطالباً المجتمع الدولي بالضغط على الأطراف لقبول الهدنة دون قيد أو شرط.

ويعكس هذا التنسيق الرباعي (واشنطن، القاهرة، الرياض، أبوظبي) رغبة دولية في احتواء “حروب الوكالة” وتوحيد الجهود خلف مسار ديبلوماسي واحد، ينهي معاناة السودانيين ويمنع تحول البلاد إلى بؤرة عدم استقرار إقليمي دائم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى