احذروا غضب الله : لماذا أصبحت الأفراح ساحة للمعاصٍي وتخالف تخالف الدين والأدب والحياء

إعداد الشيخ / محمد محمود عيسي
طفح الكيل من مظاهر الانحراف التي باتت تتكرر في مجتمعاتنا الإسلامية، حيث غاب الحياء وتجرأ الكثيرون على مخالفة أوامر الله عز وجل في مناسبات الزواج والأفراح. إنّها لحظة يفترض أن تكون بداية حياة مباركة، لكنّها تتحول عند البعض إلى ساحة معاصٍ ومجاهرة بما يغضب الله، من موسيقى صاخبة، ورقص مختلط، وتبرج فاضح، بل وإقامة الأفراح في القاعات أو الشوارع بما يخلّ بالآداب العامة ويهدم القيم الإسلامية.
الأفراح بين المباح والمحرم
إقامة الأفراح في قاعات أو شوارع البلدات ليست مجرد احتفال بريء، بل هي في كثير من الأحيان مخالفة شرعية صريحة. فالمسلم يعلم أنّ هذه الأفعال محرّمة، ومع ذلك يتجرأ على الله ويبارزه بالمعاصي، متجاهلاً تعاليم الإسلام التي تدعو إلى العفة والستر.
إنّ الاختلاط، ورقص النساء أمام الرجال، والتبرج، كلها مظاهر لا تمتّ إلى المروءة أو الرجولة أو الأخلاق بصلة، بل هي صورة من صور الفساد والإفساد.
خطورة الدياثة وفقدان الغيرة
من أعظم ما يُبتلى به المسلم أن يفقد غيرته على أهله، فيسمح لهم بالتبرج أو الرقص أمام الرجال، وهو ما وصفه النبي ﷺ بالدياثة، مؤكداً أنّ الديوث لا يدخل الجنة. فكيف يرضى العريس أن يرى زوجته أو عروسه ترقص أمام الجميع، وتظهر مفاتنها للرجال، بينما يصفق ويشجع؟ إنّها مهزلة تخالف الدين والأدب والحياء، وتفتح أبواب الفساد على البيوت والمجتمعات.
دعوة للتوبة والرجوع إلى الله
قفوا عن هذا الهراء، وتوقفوا عن إنفاق الأموال في ما يغضب الله، واستبدلوا تلك المظاهر الفاسدة بعمل صالح يرضي ربكم ويبارك حياتكم الزوجية. اجعلوا بداية حياتكم قائمة على الطاعة لا المعصية، وعلى الحياء لا المجاهرة بالمنكر. فالدين لا يتجزأ، والالتزام بشرع الله واجب في كل الأحوال، وليس في الصلاة فقط.
طريق السعادة والبركة
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (سورة ق الآية 37)﴾. فكونوا أصحاب قلوب واعية، واعتزوا بدينكم الذي هو دين الستر والعفة والمروءة. اجعلوا أفراحكم طاعة لله، لتعم البركة والسعادة في حياتكم الزوجية، ولتكونوا قدوة حسنة لأبنائكم ومجتمعكم.




