السودان

اختفاء 26 عاملًا صحياً بعد هجمات على مرافق طبية بجنوب السودان

كتبت – د.هيام الإبس

أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» أن أكثر من عشرين من كوادرها الطبية ما زالوا في عداد المفقودين بعد مرور شهر على هجمات استهدفت منشآتين تابعتين لها في جنوب السودان، في تصعيد جديد يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

وأوضحت المنظمة أن الهجومين وقعا في الثالث من فبراير بولاية جونقلي شمال شرق العاصمة جوبا، وهي منطقة شهدت موجة عنف أدت إلى نزوح نحو 280 ألف شخص منذ ديسمبر الماضي.

وبحسب بيان المنظمة، تعرّض مستشفى في مدينة لانكيين لقصف نفذته قوات حكومية، فيما داهم مسلحون مجهولون منشأة طبية أخرى في منطقة بييري، وكانت المنشأتان تقعان في مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.

وفرّ العاملون في المرفقين، إلى جانب أعداد كبيرة من السكان المحليين، إلى مناطق ريفية نائية في ظل استمرار الاشتباكات المسلحة والقصف الجوي.

وأكدت «أطباء بلا حدود» في بيان، أن 26 من أصل 291 من موظفيها العاملين في لانكيين وبييري ما زالوا مفقودين، مشيرة إلى فقدان الاتصال بهم وسط تدهور الوضع الأمني.

ولفتت المنظمة إلى أن صعوبة التواصل قد تكون مرتبطة بضعف شبكات الاتصالات في أجزاء واسعة من الولاية. وأفاد موظفون تمكنت المنظمة من التواصل معهم بأن الأوضاع تتسم بـ«الدمار والعنف والمعاناة الشديدة».

وتصاعد القتال بشكل ملحوظ في ديسمبر، عندما سيطرت قوات المعارضة على عدد من المواقع الحكومية في شمال ووسط جونقلي، وردّت الحكومة في يناير بهجوم مضاد مكّنها من استعادة معظم المناطق التي فقدتها.

وفي مدينة أكوبو القريبة من الحدود الإثيوبية، التي تخضع لسيطرة المعارضة، تحدث نازحون عن أعمال عنف مروعة ارتكبتها قوات حكومية، مشيرين إلى أنهم ساروا لأيام طويلة دون طعام أو ماء للوصول إلى مناطق أكثر أمانًا.

وتأتي الهجمات على منشآت «أطباء بلا حدود» في سياق تصاعد الاعتداءات على العاملين في المجال الإنساني والإمدادات والبنى التحتية، وفق منظمات إغاثية.

وأشارت المنظمة إلى أن مرافقها في جنوب السودان تعرضت لعشر هجمات خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.

وقال رئيس بعثة المنظمة في جنوب السودان، ياشوفاردهان، إن هذا العنف «خلّف أثرًا لا يُحتمل، ليس فقط على خدمات الرعاية الصحية، بل على الأشخاص الذين كانوا يواصلون تشغيلها»، وأضاف أن العاملين في المجال الطبي يجب ألا يكونوا هدفاً تحت أي ظرف، معرباً عن قلق بالغ إزاء مصير زملائهم والمجتمعات التي يخدمونها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى