اصطناع الذكاء
بقلم الفنان / أمير وهيب
التعليم و الثقافة وجهان لعملة واحدة ، هذه العملة هي التجربة. و اعتقد بيقين أن التجربة الناجحة هي مصدر إلهام بشكل عام.تحدد درجة و نوع التجربة مسارها ، تجربة غنية متشعبة تختلف عن تجربة بسيطة محدودة. تجربة تتوجه الي مجال التعليم كمقرر أساسي اجباري و هي ذاتها معروضة للعامة في مجال الثقافة بشكل اختياري.
التعليم اجباري و الثقافة اختياري.
و مثال على ذلك ، تجربة نيوتن مع سقوط التفاحة و اكتشاف قانون الجاذبية ، هي تجربة أصبحت مقرر تعليمي و هي ذاتها يمكن قراءتها و فهمها و التعرف على شخصية نيوتن من باب الثقافة.
و هناك تجربة يمكن أن تختزل في معلومة.
* لا اقصد اي استعلاء ، و لا أدعي الوطنية ، و لكن من المؤكد أن هناك نسبة كبيرة من المصريين لا يعلمون هذه المعلومة و هذه الآية.
* الفت انتباه القيادات والمؤسسات والشعب المصري .
* ليس استعلاء ، و لكن استنادا الي تجربة ، حيث تعرض لوحاتي في ڤتارين معارض و على أغلفة المجلات في نيويورك ، لذلك لا تنزعج من لفت الإنتباه.
* هو لفت انتباه استاذ لتلميذ يكتسب علم ، لأن هناك خلط غير مبرر في مفهوم الوطنية ، الوطنية عند المصريين يختصرها البعض في تشجيع المنتخب الوطني في كرة القدم ، و المضحك أن المنتخب الوطني في كرة اليد ليس مقياس للوطنية أو في نشيد الصباح في الطابور المدرسي أو في أغنية.
* عدم إدراك كيان ” المصري ” ومصر” الوطنية ” هي مشكلة تعليم و ثقافة.
* قرات الكتاب المقدس و القران و ما هو يشار إليه في الكتاب المقدس كمسلك قويم ب ” الطريق ” تستخدم كلمة ” صراط ” في القران.
* المضمون واحد لمن يعلم.

* انتظرت حتى نهاية مولد المتحف الكبير للتعليق و ما شهدته من افتعال فرحة وافتخار مواكب الحدث هو في حقيقة الأمر تحايل و تضليل ، لأنه يتنافى مع التطبيقات العملية من قبل الحكومة و الشعب ، لا الحكومة بتهتم بالمتاحف ولا الشعب بيتردد على المتاحف .
هذه المبالغة المتناهية التي وصلت الي حد الانفلات الإعلامي من الكم و النوع هو اصطناع الوطنية و تذوق الفن ، هو اصطناع الذكاء.
* لأن الاصلي موجود في ميدان التحرير و اسمه المتحف المصري ، تم سرقته وقت فوضى يناير ٢٠١١ ، و لم يهتم أحد باسترداد ما سرق ، من ناحية ، و من ناحية أخرى ادعاء الشغف بحضارة مصر في تمثيلية ” دراما ” كما لو كانت مصر ليس لديها ما يظهر آثارها و تاريخها الا بهذا المتحف.
* لا المصريين بيهتموا بتاريخهم و آثارهم و لا بيهتموا بالفن التشكيلي لا نحت و لا رسم.
* و صدق او لا تصدق ، انا يطالب ببرنامج واحد متخصص عن الفنون الجميلة ، لمدة ٣٠ سنة ، و لم اتلقى اي رد من اي قناة تليفزيونية.
* وتيرة تقدم الدول العظمى أصبحت متسارعة و متصارعة بحيث أنها قضت على اي فرصة للحاق بهم و اخر ما توصلوا إليه ، هو تطوير الذكاء الاصطناعي ، والمؤسف أننا نتحايل باصطناع الذكاء.
* و يكون السؤال : كيف لشخص لا يعلم شئ عن الفن التشكيلي يدعي أنه يعلم عن الآثار ؟
بمعنى آخر ، كيف لشخص لا يعرف القراءة يدعي أنه يعرف الكتابة !!!!!!!
أمير وهيب
فنان تشكيلي وكاتب ومفكر




