افتتاح تطوير كابريتاج حلوان: خطوة جديدة نحو استعادة التراث وتنشيط السياحة

كتب – محمد عبد الراضي
في مشهد يعكس اهتمام الدولة المصرية بالحفاظ على التراث وتطوير المساحات الخضراء، شهدت مدينة حلوان صباح اليوم افتتاح مشروع تطوير حديقة كابريتاج حلوان بحضور وزيرة التنمية المحلية الدكتورة منال عوض، ومحافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، وعدد من كبار المسؤولين والسفير الياباني بالقاهرة. هذا الحدث يمثل نقلة نوعية في مسار التنمية المستدامة، ويعيد لمدينة حلوان مكانتها التاريخية والسياحية والعلاجية.
مشروع تطوير كابريتاج حلوان
افتتاح الحديقة جاء تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الحفاظ على التراث المصري وتطوير الحدائق العامة، خاصة تلك ذات الطابع التاريخي. المشروع يعكس نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة وصندوق تحيا مصر، حيث تم تنفيذ أعمال تطوير شاملة تراعي البعد البيئي والاستدامة، مع تحسين البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين.
أهمية المشروع في رؤية مصر 2030
أكد محافظ القاهرة أن تطوير كابريتاج حلوان يأتي ضمن رؤية الدولة للتنمية الشاملة التي تضع المواطن في صدارة الأولويات. المشروع لا يقتصر على إعادة إحياء منطقة تاريخية، بل يسعى أيضًا إلى تحويلها إلى مقصد سياحي وعلاجي، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية ودعم الاقتصاد المحلي. كما أن تطوير هذه المنطقة يعزز مكانة حلوان كإحدى أبرز المدن ذات القيمة التاريخية والطبية.
العلاقات المصرية اليابانية وتجسيد التوأمة
افتتاح حديقة طوكيو داخل المشروع يعكس عمق العلاقات المصرية اليابانية، حيث أن هذه الحديقة تمثل رمزًا لاتفاقية التوأمة بين القاهرة وطوكيو منذ عام 1990. السفير الياباني أعرب عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث، مؤكدًا أن الحديقة ستظل جسرًا للتعاون والصداقة بين البلدين.
المرحلة الأولى من المشروع
شملت المرحلة الأولى تطوير مساحة 17 فدان من أصل 60 فدان، تضمنت حديقة الكبريتاج وحديقة طوكيو ومكتبة عامة مجهزة للأنشطة التعليمية والترفيهية، بالإضافة إلى مساحات للعروض الفنية في الهواء الطلق. المكان مؤمن ومجهز بكافة وسائل الراحة ليكون متنفسًا حضاريًا للعائلات والأطفال، ويعكس رؤية مصر الجديدة في توفير بيئة تعليمية وترفيهية متكاملة.
البعد العلاجي والاستشفائي
من أبرز أهداف المشروع استعادة كابريتاج حلوان كواحدة من أهم مناطق الاستشفاء في مصر، نظرًا لما تتمتع به من مقومات طبيعية وطبية تجعلها مقصدًا للراغبين في الراحة والعلاج بالمياه الكبريتية. هذا البعد يعزز مكانة حلوان كوجهة علاجية وسياحية فريدة، ويحقق أحد أهداف التنمية المستدامة.



