أراء وقراءات

الأخوة والأخوات.. حظ السنين

 

بقلم :جيهان حلمي

وجود الأخوة و الأخوات في حياة أي إنسان، نعمة من الله . فهو وجود بمثابة سند للحياة، هما الرفقاء الأولين للطفولة، وهما صخرة تستند بها، وعليها في الصغر وفي الكبر.
مكانة الأخ ومكانة الأخت، في حياتنا، غاية في الأهمية.
تعلمون كلمة أخ، ننطقها بعض الأحيان. وتبقى علي طرف ألسنتنا،
فعندما ينجرح أي شخص مننا، تراه فجأة يشد على موضع الألم، وينطق في الحال ” أخ “وكأنه يستنجد بأخيه او تستنجد الأخت بأخيها ..” أخ”
ويتشاركون الأخوة والأخوات مع بعضهم البعض، أهم الأشياء في الحياة. يتعايشون كل الأحداث منذ بداية الحياة ، وإلى منتهى الحياة.

وإن كنت سأتحدث عن نعمة في الحياة ، فهي وجود الأخ ووجود الاخت في حياتنا.
ليس هنالك حبٌ وفيا” ، كحب المرء لأخيه واخته.
فهو حبٌ متبادل يدوم للأبد, ربما يعد خير ما اكتسب المرء في الحياة.
الأخوة والأخوات من هم؟ .. هم ،المعونة لنا في وسط المشاكل، هم الرعاة لنا في دوامة الأيام ، وهم مشاعر الأمان في الحياة.

إنّه أمر لطيف أن تنشأ مع شخص يشبهك، شخص ما تتكئ عليه، شخص يمكنك أن تعتمد عليه، شخص تخبره ما لديك من أمور بلا أي خوف او قلق .
وربما نتعجب حينما نرى
بعد أن تكبر الطفلة الأخت سنة بعد الأخرى ، يحمونها أخوتها الصغار ،رغم انهم الأصغر ، كما لو كانوا أكبر سناً منها.

ويحضرني مثال من على أرض الواقع، كم تأثر البعض به وسقطت دموعنا، وتأثرت مشاعرنا لما شاهدناه.
حينما نظرنا علي الشاشة ، فوجدنا ولد يحمل علي ظهره طفل صغير، طوال الطريق الشاق .
“هذا الولد الفلسطيني اسمه “جدوع ” هو الأخ… الذي حمل أخيه الصغير،
أثناء نزوحه من غزة حامله علي كتفيه،
حمله ومشى به، وتحمل المعاناة والتعب بكل َمحبة وتضحية.
وكان هذا المشهد الإنساني بعدسة
المصور المتميز : أحمد يونس

وقرأت بعض الأقوال عن الأخ أحببت اذكرها لكم :
فقيل عن الأخ
الأخ سند للسنين
الأخ عمود في البيت
الأخ بديل الأب في غيبته
وقيل عن الأخت :
الأخت هي حنونة البيت
الأخت راعية الأخوة والأخوات
الأخت السند في الشدة

 

أما عن الجانب المظلم في العلاقات الأسرية
نجده على أرض الفن
مثال الفيلم المصري :
“دكان شحاتة ” و تدور خلاله أحداث عنف، وتراجيدية موجعة.
تشاهد الأخ الطيب المقهور، الذي ظلم من إخوته اشر ظلم،
بعد وفاة والدهم، الذي كان يحبه و يميزه عن إخوته، لطيبته ونقائه
قام بدور الأب النجم الكبير محمود حميدة،
وقام بدور الابن البار بأبيه وإخواته
النجم عمرو سعد، وعن إخوته قام بدور الاخ الغيور والذي وصل به أن يخطف حبيبة عمر أخيه، وإجاد دور الاخ الشرير الفنان محمد كريم .
في حين تجد في الفيلم الأخت الحنونة المدافعة، طوال الوقت عن اخيها المقهور من اخويها.
قامت بالدور النجمة غادة عبد الرازق.

 

وفعليا حينما نصادف حولنا هذا المثل الشرير علي أرض الواقع،
ربما نصدم. ربما نتذمر او ربما نصمت ولكن تتنطق الكلمات صارخة
في صدورنا، بلا اي حرف ننطقه فعلياً من افواهنا
أو ربما نفضفض أحياناً ونقول :
أين ذهبت روح الأخوة الجميلة، وأين رحل حنان الأخوات ،
كيف تبخرت المعاني الإنسانية، كما الدخان من حولنا.
كيف تسربت كما تجري المياه هاربة من بين أيادينا.
فنتذوق بسببهم معنى الألم في صمت موجع.

واحدثكم عن فيلم يطوي معنى الألم بين الأخوة عن الفيلم العربي ” أخ”
قام ببطولة الفيلم النجوم
حسين الحداد”، و”محمد نعمان”، و”جمال الردهان.
وتجد في هذا الفيلم نموذج الأخ عديم الضمير، الذي رضي علي نفسه أن يظلم اخيه الذي يعاني الإعاقة.
حيث تنطلق سلسلة من المواقف، التي تكشف أسرارًا دفينة بين الأخوين، مسلطة الضوء على الجوانب المظلمة للرابط الأخوي ، مستحضرا في طياته قصة قابيل و هابيل.

ونرجع مرة أخرى إلى أرض الواقع، بمثال جميل بين أخت وأخيها.
فأحببت حديث الفنانة إيناس مكي، حينما تحدثت عن أخيها النجم أحمد مكي،
إليكم ماقالت إيناس مكي :
أحمد أخويا ضهرى وسندى..
لأن هو سند حقيقى لى على المستوى الإنسانى والعائلى،
هو أخويا وحبيبى وضهرى وراجل البيت، لو احتجت حاجة بكلمه فى التليفون بلاقيه جنبى فوراً،وقالت أيضا :
وأنا عمرى ما حسيت بالانكسار بسبب عدم وجود راجل فى حياتى،أحمد ربنا يخليه ليا، بيخلينى مش محتاجة أى حاجة تانية”.

 

ونرى في الحياة كما الأخ سند الأخت فهي أيضاً دائماً وأبدا تكون الأخت الحنونة التي حينما تعلم بان أخيها في شدة، تراها في ضهره تأخذ بيده وتشد أذره فهي أيضاً سند له، ومصدر أمان له، في اي وقت بالحياة
ولايجد الأخ أحن وأمن عليه من أخته .
ماأجمل مشاعر المحبة السامية بين الأخوة والأخوات.
أدام الله علي كل الأخوة والأخوات محبتهم المخلصة التي لاتقدر بثمن

ولو نبحث الأسباب التي يمكن ان تجعل أي من الاخوة قاهرا أو ظالماً أو تجعل أي من الأخوات ظالمة او جافية.
وبكل أسف نجد نماذج مظلمة كهذه على أرض واقعنا.
فأرى ان قليل من الناس أصحاب القلوب القاسية، وذوي الضمير المائت.
هم لايرون الا مصالحهم الخاصة، كل شخص علي حدي، وكانهم ليسوا أخوة وأخوات .
فتركوا محبة المال و شهوة اقتناءه،
تعمي بصيرتهم عن عرق الدم الواحد بينهم.
قسوة الأخوة والأخوات ان حدثت بالقول البلدي بتعلم وتكسر
اذ انهم ربما تناسوا ان الله الديان العادل.
لايتهاون في حسابنا علي كل أمر في الحياة.

وعلي نظير آخر من القدر في الحياة.
تري أيضا رحمة الله وحبه
علي الإنسان الذي
حرم من وجود الأخ أو وجود الأخت، فتجد الله يعوضه ويهييء له حياة فيها
بعض الأقرباء الاوفياء أو الأصدقاء الجدعان .
وكأن “الله سبحانه ” لابد أن يعوض الإنسان عن مايفتقده يوما ما.
وعلي رأي المثل “رب أخ لك لم تلده أمك”
ربما من أصل الطيبين ان يفترضوا ان الاخريين كما الأخوة و الأخوات لهم.أدام الله علينا نعمة الأمان ونعمة المحبة، بوجود الأخوة و الأخوات، ووجود الأصدقاء الاوفياء معنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى