الأسرة تحت المجهر الرقمي: قراءة في التحولات القيمية للأسرة في العصر الرقمي

يقدم كتاب ( الأسرة تحت المجهر الرقمي: قراءة في التحولات القيمية للأسرة في العصر الرقمي) ، للكاتبة المتألقة الدكتورة هناء خليفة، قراءة تحليلية شاملة للتحولات التي شهدتها الأسرة العربية في ظل الثورة الرقمية.
الكتاب لا يكتفي برصد الظواهر، بل يسعى إلى فهم العلاقة المعقدة بين التكنولوجيا الحديثة وبنية الأسرة، وتأثيرها المباشر على منظومة القيم وأنماط التنشئة والعلاقات داخل البيت الواحد.
الإطار النظري
ينطلق الكتاب من إطار نظري يوضح مفهوم التكنولوجيا الرقمية وخصائصها الأساسية، ويبين كيف أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، وكيف انتقلت من كونها أدوات مساعدة إلى قوة مؤثرة في تشكيل الوعي والسلوك الأسري.
انعكاسات التكنولوجيا على العلاقات الأسرية
دكتورة هناء خليفة
وتناولت الدكتورة هناء في فصول الكتاب التالية انعكاسات الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي والأجهزة الذكية على العلاقات الزوجية والأسرية، مبرزًا مظاهر التباعد العاطفي، وضعف الحوار، وتراجع المشاركة الوجدانية بين أفراد الأسرة. كما يناقش التحولات التي طرأت على أدوار الآباء والأبناء في ظل تصاعد تأثير المنصات الرقمية كمصدر بديل للتوجيه والتنشئة.
قضايا محورية يناقشها الكتاب
-الإدمان الرقمي وتأثيره على الصحة النفسية.
-التنمر الإلكتروني وانعكاساته على الأطفال والمراهقين.
-انتهاك الخصوصية وصراع الأجيال حول الحدود الرقمية.
-بناء الهوية الافتراضية وما يترتب عليها من آثار اجتماعية ونفسية.
مستقبل الأسرة في ظل تطورات الذكاء
وتخصص الدكتورة هناء مساحة في الكتاب لدراسة دور الإعلام الرقمي والبيئة التشريعية في دعم الأسرة أو إضعافها، مع تحليل إمكانات الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية في حماية النسيج الأسري.
وفي فصوله الأخيرة، يستشرف الكتاب مستقبل الأسرة في ظل تطورات الذكاء الاصطناعي والواقع الممتد، مقدمًا تصورًا علميًا للتحديات المقبلة، وآليات التعامل معها، بما يحقق التوازن بين الحداثة الرقمية والمحافظة على الهوية القيمية.
رؤية إصلاحية
ويختتم الكتاب برؤية إصلاحية تؤكد أن مستقبل الأسرة مرهون بقدرتها على توظيف التكنولوجيا بوعي ومسؤولية، وتحويلها من عامل تهديد إلى أداة دعم للتواصل والتماسك الأسري.
