الأمم المتحدة تتهم قوات الاحتلال بالاشتراك في اعتداءات المستوطنين بالضفة وفي جرائم حرب في غزة

كتب – هاني حسبو
أصدرت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة تقريرًا شديد اللهجة اليوم الثلاثاء، كشفت فيه عن ضلوع السلطات الإسرائيلية على نحو مباشر في هجمات المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة. وأكد التقرير الأممي أن قوى الأمن الإسرائيلي توفر الحماية والدعم للمستوطنين، مما أدى إلى تصاعد رقعة العنف وسقوط قتلى وجرحى وتشريد المواطنين الفلسطينيين في ظل مناخ عام من الإفلات من العقاب.
تفاصيل التقرير الأممي وتصاعد هجمات المستوطنين بنسبة 130%
خلصت لجنة التحقيق المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة في تقريرها إلى أن السلطات الإسرائيلية مكنت المستوطنين ماليًا وعسكريًا من مهاجمة الفلسطينيين، بدعم من الهيئات القضائية ووكالات إنفاذ القانون. وأشار التقرير إلى أن الهجمات على القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية تصاعدت منذ عام 2023 بنسبة بلغت 130%، وشملت وقائع لمجموعات ملثمة ترافقها وتدميها قوات الأمن الإسرائيلية.
وأكدت اللجنة أن زيادة مشاركة الأمن الإسرائيلي تعني “انهيارًا فعليًا للتمييز بين المستوطنين والجنود”، بهدف تعزيز سياسة الاحتلال غير القانوني وضم الأراضي، كاشفة عن توثيق حالات اعتداء وخطف استهدفت الأطفال والنساء وشملت تهديدات بالعنف الجنسي لغرس الخوف.
الموقف الإسرائيلي والقرارات الدولية بشأن الاستيطان
في المقابل، لم يرد مكتب رئيس الوزراء والجيش الإسرائيلي على طلبات التعليق، علمًا بأن إسرائيل ترفض عادة اتهام قواتها بحماية المستوطنين وتعتبرها “وقائع فردية”. ويعيش مئات الألوف من المستوطنين بين ملايين الفلسطينيين في أراضٍ احتُلت عام 1967، وهو ما تراه محكمة العدل الدولية ومعظم دول العالم انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وكانت محكمة العدل الدولية قد أصدرت رأيًا استشاريًا في يوليو 2024 أكدت فيه عدم شرعية الاحتلال والمستوطنات وضرورة تفكيكها فورًا. من جانبه، صرح رئيس اللجنة، القاضي الهندي السابق إس. موراليدار، بأن “الاعتداءات اليومية المتواصلة للمستوطنين أمر لا يطاق ويجب أن تنتهي”، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط لكبح هذا العنف.
تقرير اللجنة يوثق انتهاكات وجرائم حرب في قطاع غزة
على صعيد آخر، عبرت اللجنة الأمميّة عن قلقها البالغ إزاء انتهاكات خطيرة وثقتها في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حيث أشار التقرير إلى تورط قوات تابعة للحركة في 60 حالة إعدام علني وعنف جسدي شديد ضد أشخاص بتهمة التعاون مع إسرائيل أو نهب المساعدات خلال الفترة من 2024 إلى 2025، وهي أفعال تشكل “جرائم حرب” وفق التقرير.
كما جددت اللجنة تأكيدها على أن الهجوم الذي شنته الفصائل الفلسطينية في السابع من أكتوبر 2023 يصل إلى حد جرائم الحرب، بينما شددت في الوقت ذاته (وفق تقاريرها السابقة) على أن الحملة العسكرية الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة ترقى إلى مستوى “الإبادة الجماعية”، وهو ما تحرض عليه قيادات إسرائيلية رفيعة المستوى.



