احدث الاخبارفلسطين

الإحتلال يشرّع تهويد المسجد الأقصى عبر تعديل قانون الأماكن المقدسة

كتب – هاني حسبو 

في خطوة تشريعية مثيرة للجدل، أقرّ الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى مشروع تعديل على ما يُعرف بـ”قانون الأماكن المقدسة”، بما يمنح الحاخامية الرسمية صلاحيات مرجعية لتحديد مفهوم “التدنيس” في الأماكن الدينية التي تزعهم إسرائيل بأنها يهودية.

وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام هذا التعديل يفتح الباب أمام تحولات خطيرة في إدارة المسجد الأقصى المبارك.

خلفية قانونية وصراع داخلي

  • القانون الأصلي سُنّ عام 1967 بعد احتلال القدس، بصياغة فضفاضة لم تحدد ماهية المقدسات أو الجهة المخوّلة بتفسير الانتهاكات.
  • التعديل الجديد يسعى لجعل الحاخامية الرسمية المرجعية الحصرية في تحديد “التدنيس”.
  • الخلافات الداخلية حول ترتيبات الصلاة عند حائط البراق كانت الشرارة الأولى لهذا المسار التشريعي.

من خلاف عند البراق إلى استهداف الأقصى

  • التعديل يبدو موجّهًا لحسم الخلاف مع التيارات النسوية والإصلاحية، لكنه يحمل أبعادًا أوسع.
  • وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يرى في القانون فرصة لإدراج المسجد الأقصى ضمن “الأماكن المقدسة” الخاضعة للحاخامية.
  • هذا التوجه ينسجم مع مشروع اليمين الديني القومي لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الحرم القدسي.

تصعيد منذ أكتوبر 2023

  • الحرب على غزة شكّلت نقطة تحول في طبيعة الاقتحامات للأقصى.
  • زادت أعداد المقتحمين، وفرضت قيود مشددة على دخول المصلين المسلمين.
  • محاولات للسيطرة على مرافق محيطة بالحرم، بما يقترب من نموذج “التقسيم المكاني” في الحرم الإبراهيمي بالخليل.

أبعاد التعديل ومخاطره

  • التعديل لا يهاجم الأقصى مباشرة، بل ينطلق من بوابة قانونية عامة.
  • إذا أصبحت الحاخامية المرجعية الحصرية، يمكنها اعتبار أنشطة المسلمين في الأقصى “مدنسة”.
  • النص غير المحدد يتيح إدراج الأقصى ضمن “الأماكن اليهودية المقدسة”، ما يهدد بإنهاء دور الأوقاف الإسلامية تدريجيًا.

بين التشريع والوقائع الميدانية

  • المسار التشريعي يتكامل مع الواقع الميداني نحو فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة.
  • تصاعد أداء الطقوس التلمودية العلنية داخل باحات الأقصى.
  • نقل المرجعية إلى الحاخامية يعيد تعريف الوضع القائم الذي حافظ على إدارة إسلامية خالصة منذ عام 1967.

مسار لم يحسم بعد

  • المشروع بحاجة إلى القراءتين الثانية والثالثة ليصبح قانونًا نافذًا.
  • تمريره في القراءة الأولى يعكس تقاطع مصالح بين أحزاب اليمين الديني والقومي.

من يوقف المخطط الإسرائيلي 

التعديل يضع هذا التطور الأطراف الفلسطينية والعربية، إضافة إلى المجتمع الدولي، أمام اختبار جديد يتعلق بمدى القدرة على حماية الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، وسط سياسة إسرائيلية تتقدم بخطوات محسوبة لفرض أمر واقع، مستفيدة من غياب الردع واختلال موازين القوى وغياب المساءلة والواقع الذي تشكل مع الإبادة الجماعية في قاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى