الإسراء والمعراج… لماذا يعد الاحتفال بليلة الـ 27 من رجب بدعة؟
تحذير للمسلمين من الانحراف عن السنة

إعداد الشيخ / محمد محمود عيسى
يحرص الإسلام على نقاء العقيدة وصحة العبادة، ويؤكد العلماء أن كل ما لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام من أعمال أو شعائر فهو من البدع المحدثة التي يجب الحذر منها. ومن أبرز هذه البدع المنتشرة بين بعض المسلمين: الاحتفال بليلة السابع والعشرين من شهر رجب باعتبارها ليلة الإسراء والمعراج.
حقيقة موعد الإسراء والمعراج
لم يرد في القرآن الكريم أو السنة النبوية الصحيحة ما يحدد تاريخ وقوع حادثة الإسراء والمعراج. وقد ذكر أهل العلم عدة أقوال في تحديد وقتها، بلغت عشرة أقوال، وأضعفها القول بأنها وقعت في شهر رجب. وبالتالي فإن تخصيص ليلة السابع والعشرين من رجب بالاحتفال أو بالصيام أمر لا أصل له في الشرع.
موقف النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح
النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بليلة الإسراء والمعراج، ولم يخصها بعبادة أو شعيرة، وكذلك لم يفعل ذلك الخلفاء الراشدون ولا الصحابة الكرام ولا السلف الصالح. ولو كان في هذه الليلة عبادة خاصة أو احتفال مشروع، لسبقونا إليها، فهم أحرص الناس على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
خطورة البدع في الدين
الاحتفال بهذه الليلة أو تخصيصها بالصيام يعد من البدع المحدثة التي لا أصل لها في الدين. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد”، أي أن كل عمل لم يشرعه الله ورسوله فهو مردود على صاحبه. والاتباع هو علامة صدق المحبة للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو سبب في نيل محبة الله عز وجل، أما الابتداع فهو انحراف عن منهج الحق.
النجاة في التمسك بالكتاب والسنة
أيها المسلم، احرص على اتباع سنة نبيك صلى الله عليه وسلم، ولا تنخدع بالممارسات التي لم يثبت لها أصل شرعي. فدين الله كامل لا يحتاج إلى زيادة، والنجاة في التمسك بالكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح.
الشيخ محمد محمود عيسى
منشاة سلطان – منوف – المنوفية




