السودانشئون عربية

الإفلات من العقاب يهدد مستقبل السودان مع دخول الحرب عامها الرابع

كتبت – د. هيام الإبس

مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، أصدرت بعثتان بارزتان لتقصي الحقائق بياناً مشتركاً يحذر من استمرار حالة الإفلات من العقاب، وسط تصاعد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها أطراف النزاع، مما يهدد فرص تحقيق سلام دائم في البلاد والمنطقة.

الإفلات من العقاب سيد الموقف

أكدت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان والبعثة المشتركة التابعة للاتحاد الأفريقي أن الصراع اتسم بـ”وحشية ممنهجة وتجاهل صارخ لأبسط معايير القانون الدولي”، محملتين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية مسؤولية انتهاكات واسعة شملت القتل، الاحتجاز التعسفي، التعذيب، والهجمات العشوائية التي طالت المدنيين والعمليات الإنسانية.

انتهاكات ممنهجة

أشارت البعثتان إلى أن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع كانت ممنهجة بشكل خاص، تضمنت أعمال نهب، عنف جنسي، واستهداف على أساس عرقي، ما أدى إلى تمزيق المجتمعات وتدمير حياة المدنيين، خاصة النساء والأطفال وكبار السن الذين يتحملون العبء الأكبر من النزاع.

دعوات للمساءلة

شدد البيان على أن المساءلة عن الجرائم المرتكبة أمر حيوي لمنع مزيد من الانتهاكات، مؤكداً أن الإفلات من العقاب يعد محركاً رئيسياً لاستمرار النزاع. ودعت البعثتان إلى وقف شامل لإطلاق النار، ضمان وصول المساعدات الإنسانية، تنفيذ العقوبات الدولية، ودعم جهود المحكمة الجنائية الدولية.

خلفية البعثتين

تجدر الإشارة إلى أن البعثة الدولية المستقلة أنشئت بقرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في أكتوبر 2023، فيما جاءت البعثة المشتركة بتفويض من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، وكُلفتا بالتحقيق في الانتهاكات وتحديد الأسباب الجذرية للنزاع المستمر منذ 15 أبريل 2023.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى