الصومال

البرهان على حرمة الغش في الامتحان

إعداد الدكتور عبد المنعم إبراهيم عامر.

 

هذه موعظة تقدم تأصيلا شرعياً على حرمة الغش في الامتحان”

أولاً: المفهوم والحكم الفقهي

 

تعريف الغش: لغتاً هو نقيض النصح. واصطلاحاً هو خلط الرديء بالجيد ، أو كتمان عيب في السلعة لو اطلع عليه المشتري لما أخذها بذلك الثمن.

 

الحكم الشرعي: اتفق الفقهاء على أن الغش حرام مطلقاً، سواء كان بالقول أو الفعل، وفي المعاملات المالية أو النصيحة أو الامتحانات.

 

تصنيف الذنب: يُعد الغش من الكبائر؛ استناداً إلى الوعيد الشديد الوارد فيه بنفي “الإسلام” (بمعنى الكمال والسنة) عن فاعله، واستحقاق لعنة الملائكة ومقت الله.

 

ثانياً: الأدلة التفصيلية من القرآن الكريم

اعتباره من التطفيف: استدل المؤلف بقوله تعالى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [المطففين: 1-4]، معتبراً أن الغش في الامتحان هو نوع من التطفيف في الوفاء بالحقوق والواجبات العلمية.

 

 

الذنب المركب: قوله تعالى: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا…} [آل عمران: 188]. وأوضح الملف أن الغاش يرتكب ثلاثة ذنوب في آن واحد:

 

 

ذنب الغش نفسه.

 

 

ذنب الفرح بالمعصية.

 

 

ذنب طلب الحمد والثناء على نجاح لم يحققه بجهده.

 

التعاون على الإثم: قوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2]، وهو ما ينطبق على من يساعد غيره في الغش.

 

ثالثاً: الأدلة من السنة النبوية

 

البراءة النبوية: الحديث المشهور: «مَنْ غَشَّنا فَلَيْسَ مِنَّا» ، ومعناه عند العلماء أنه ليس على هدي النبي ﷺ وسنته وأخلاقه.

 

 

التزوير المعنوي: قوله ﷺ: «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» ؛ فالطالب الناجح بالغش يتظاهر بالعلم والتحصيل وهو خالي الوفاض.

 

تحريم الجنة: قوله ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ».

 

نفي الزيادة والبركة: قوله ﷺ: «وَمَنْ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً لِيَتَكَثَّرَ بِمَا لَمْ يَزِدْهُ اللهُ إِلَّا قِلَّةً».

 

رابعاً: مخاطر وآثار الغش (أدلة من واقع الحال)

محق البركة: الغش يؤدي إلى محق البركة في العلم والعمر والرزق اللاحق من الوظيفة.

 

خيانة الأمانة وتوسيد الأمر لغير أهله: النجاح بالغش يؤدي إلى تسلم وظائف بغير حق، مما يسبب ضياع الأمانة في المجتمع.

 

الظلم الاجتماعي: الغش تضييع للعدل بين الطلاب، حيث يتساوى المهمل مع المجتهد، ويضيع مجهود المحسنين.

 

طريق للنار: اعتبره الملف طريقاً موصلاً للنار، ودليلاً على دناءة النفس وخبثها ونقص الإيمان.

 

 

حرمان استجابة الدعاء: يُعد الغش سبباً في حجب الدعاء.

 

خامساً: الأسباب المعينة على ترك الغش:

استشعار مراقبة الله عز وجل في السر والعلن.

 

إتقان المذاكرة والمدارسة وبذل الجهد الحقيقي.

 

الصحبة الصالحة التي تعين على البر والتقوى

 

اليقين بأن ما عند الله لا يُنال بمعصيته.

 

النظر في العواقب الوخيمة للغش في الدنيا والآخرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى