البرهان يرفض تقديم تنازلات سياسية ويصعّد موقفه أمام مبادرة السلام الأمريكية

تقرير “أفريكا إنتليجنس” يكشف تفاصيل الرد السوداني
كتبت – د. هيام الإبس
كشفت مجلة “أفريكا إنتليجنس” الفرنسية المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية عن عقبات كبيرة تواجه مبادرة السلام الأمريكية التي يقودها مسعد بولس، مستشار الرئيس دونالد ترامب، لإنهاء الحرب في السودان. وأكد التقرير أن رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان سلّم بولس رداً رسمياً وصف بـ”الصلب”، رافضاً أي تنازلات سياسية أو عسكرية لصالح قوات الدعم السريع.
البرهان: لا دور سياسي أو عسكري للدعم السريع
الرد السوداني شدد على أن أي تسوية مشروطة بانسحاب الدعم السريع من الفاشر وأجزاء من كردفان ودارفور، مع رفض البرهان القاطع للشراكة مع من وصفهم بـ”القتلة والنهابين”. هذا الموقف يعكس تمسك الجيش بالحسم العسكري كخيار وحيد.
واشنطن والرباعية: الخطة هي المسار الأفضل
الخارجية الأمريكية أكدت أن خطة الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، مصر، الإمارات) تمثل “أفضل مسار للمضي قدماً”، وتشمل وقف إطلاق نار فوري، وصول الإغاثة الإنسانية، حماية المدنيين، والانتقال إلى حكومة مدنية.
دور الإمارات وتعقيدات مجلس السلام
بينما أيدت الإمارات الخطة رسمياً، لا تزال أزمة الثقة قائمة بسبب اتهامات الجيش السوداني لأبوظبي بدعم الدعم السريع، وهو ما انعكس في إلغاء مشاركة مبعوثه الإنساني بمؤتمر برلين الأخير.
أزمة إنسانية وسط جمود سياسي
تأتي هذه التطورات بينما يعيش السودان أسوأ أزمة إنسانية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وسط مخاوف من استمرار الجمود أو الانزلاق نحو تصعيد أوسع مع تعثر جهود إدارة ترامب لتحقيق اختراق سريع.



