شئون عربيةالسودانمصر

التضامن تطلق قوافل مساعدات إنسانية لدعم الشعب السوداني

كتب – محمد الهادي

في مشهد إنساني يعكس عمق الروابط بين الشعبين المصري والسوداني، أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري قافلة مساعدات إنسانية ضخمة لدعم الأشقاء في السودان، استمرارًا للدور المصري التاريخي في مساندة الدول الشقيقة وقت الأزمات. هذه الخطوة تأتي لتجسد قيم التضامن والتكافل، وتؤكد أن مصر كانت وستظل سندًا لشعب السودان في مواجهة التحديات الراهنة.

تفاصيل القافلة الإنسانية

شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس الهلال الأحمر المصري، إطلاق القافلة من مقر المركز العام للهلال الأحمر المصري، بحضور الدكتورة آمال إمام المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، ووفد من الهلال الأحمر السوداني، إلى جانب متطوعي ومتطوعات الهلال الأحمر المصري. وتضمنت القافلة نحو 70 طنًا من المساعدات الإنسانية المتنوعة، شملت سلال غذائية، مستلزمات طبية، مراتب، بطاطين، أغطية شتوية، ومستلزمات إيواء وإغاثة، تم تجهيزها وفق الأولويات التي جرى التنسيق بشأنها مع الهلال الأحمر السوداني.

رسالة تضامن مصرية

أكدت وزيرة التضامن أن هذه القافلة تمثل إهداءً من الشعب المصري إلى الشعب السوداني الشقيق، مشيرة إلى أنها أول قافلة برية ستقطع مسافة تقارب ألفي كيلومتر للوصول إلى الأراضي السودانية، ومن المنتظر وصولها ليلة رأس السنة. وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتحرك المستمر لدعم الشعب السوداني، مشددة على أن الاستجابة الإنسانية للأزمة السودانية تُعد الأطول منذ اندلاعها قبل نحو 990 يومًا.

دور الهلال الأحمر المصري

أوضحت الوزيرة أن إطلاق القافلة من “بيت الإنسانية” يعكس الدور الإنساني والإغاثي للهلال الأحمر المصري، الذي يضم أكثر من 65 ألف متطوع ومتطوعة، ويواصل أداء رسالته التاريخية في تقديم الدعم والمساندة للدول الشقيقة. وأكدت أن هذه القافلة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، إذ سبق لمصر أن أرسلت منذ عام 2023 ثلاث شحنات معونات تجاوزت ألف طن عبر السفن، تضمنت مساعدات طبية، غذائية، ومستلزمات إعاشة وإيواء.

دعم متواصل للأشقاء

أشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن الهلال الأحمر المصري لعب دورًا محوريًا في دعم وإغاثة الأشقاء السودانيين منذ اندلاع الأزمة، حيث قدم مساعدات غذائية وإغاثية، وحقائب نظافة شخصية، إضافة إلى خدمات إنسانية مثل الانتقال بين المحافظات، إعادة الروابط العائلية عبر المكالمات الهاتفية والإنترنت، شحن الهواتف، فضلًا عن خدمات صحية ودعم نفسي وتجهيز العيادات بالمعابر الحدودية.

رسالة تضامن

بهذه الخطوة، تؤكد مصر أن دعمها للشعب السوداني ليس مجرد مساعدات إنسانية، بل رسالة تضامن أخوي يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، ويجسد التزامها المستمر بمساندة السودان حتى يتجاوز أزمته الراهنة ويستعيد استقراره.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى