الصراط المستقيم

الحجر الأسود

كتبت / عزه السيد 

الحجر الأسود
تخيّل لحظة الاقتراب…
خطواتك بطيئة، وقلبك يسبقك شوقًا، وعيناك تبحثان عن ذلك الموضع الذي اشتاقت إليه أرواح الملايين.
هناك، عند الركن الشريف، يقف الحجر الأسود شاهدًا على دعواتٍ لم تُرفع سدى، ودموعٍ وجدت طريقها إلى السماء.
ليس حجرًا يُستلم فقط،
بل موعدًا مع الخشوع، وبداية طواف، ونقطة عهدٍ بين العبد وربّه.
لمسةٌ منه تُوقظ القلب و تحرم الوجدان.
اقترب…
واهمس بدعائك، فهنا تُولد الرجاءات،
وهنا يشعر القلب أنه أقرب ما يكون إلى الله.
زيارة الحجر الأسود…
شوقٌ لا يُروى، وذكرى تبقى ما بقي العمر.
فضل الحجر الأسود، وتقبيله :
الحجر الأسود أشرف حجر على وجه الأرض، وهو من الجنة، فعن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ( نزل الحجر الأسود من الجنة، وهو أشد بياضاً من اللبن، فسودته خطايا بني آدم ) رواه الترمذي .
وعن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: ( والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق ) رواه الترمذي .
وجاء في فضل مسحه واستلامه عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( إن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطاً ) رواه أحمد .
ويُشرع استلام الحجر الأسود عند البدء بالطواف، وعند أول كل شوط، وكذا يشرع تقبيله فإن شق ذلك استلمه بيده، وقبَّل يده، وإلا أشار إليه دون تقبيل، فعن نافع ـ رضي الله عنه ـ قال: ( رأيت ابن عمر استلم الحجر بيده، ثم قبل يده وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يفعله ) رواه مسلم .
وعن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ قال: ” إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقبلك ما قبلتك ” رواه البخاري .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى