أخبار العالم

الحرب الخفية في إثيوبيا: خطف وسطو مسلح وإعدامات بالمسيّرات

كتبت – د. هيام الإبس

في قلب الغابات الكثيفة بإقليم أوروميا، تدور حرب خفية لا يعرف لها أحد نهاية واضحة. بين مقاتلي جيش تحرير الأورومو (OLA) والطائرات المسيّرة الحكومية، يعيش ملايين المدنيين مأساة يومية وسط تبادل الاتهامات والفظائع، في صراع يهدد استقرار إثيوبيا ويعمّق الأزمة الإنسانية.

صراع دموي بلا أفق

  • مقاتلو جيش تحرير أورومو يطالبون بالاستقلال لشعب الأورومو، أكبر مجموعة عرقية في إثيوبيا.
  • الحكومة تصف الجماعة بالإرهابية وتتهمها بارتكاب مجازر ذات دوافع عرقية.
  • قائد الجيش، جال مارّو، ينفي استهداف المدنيين ويؤكد أن “الحرب ضد النظام الوحشي وليست ضد الشعب”.

اتهامات متبادلة وجرائم موثقة

  • تقارير الأمم المتحدة والعفو الدولية توثق أعمال قتل وخطف من جانب جماعة الأورومو.
  • الحكومة متهمة بشن غارات جوية عشوائية وعمليات إعدام خارج القانون.
  • المدنيون هم الضحية الأكبر، محاصرون بين طرفي النزاع.

أزمة إنسانية تتفاقم

  • أكثر من 3.2 مليون طفل خارج المدارس.
  • المستشفيات تتعرض للنهب والمساعدات الإنسانية تُحجب.
  • سوء التغذية ينتشر بشكل كارثي، فيما تتواصل عمليات الاختطاف والسطو المسلح.

جذور الأزمة

النزاع ينبع من شعور الأورومو بالتهميش السياسي والاقتصادي داخل النظام الفيدرالي الإثيوبي، رغم أن رئيس الوزراء آبي أحمد ينتمي إلى نفس المجموعة العرقية. ورغم إعلان الحكومة تحقيق مكاسب عسكرية وعودة بعض النازحين، فإن الصراع ما زال يزعزع استقرار الإقليم.

رأي الخبراء

يرى محللون أن الوضع في أوروميا يتجاوز مجرد مواجهة بين الحكومة وجيش تحرير أورومو. يقول ماجنوس تايلور، مدير شؤون القرن الأفريقي في مجموعة الأزمات الدولية: “أوروميا غير آمنة أبداً، ليس فقط بسبب جيش تحرير أورومو، بل بسبب مجموعات أخرى تعمل كمشاريع إجرامية تمارس الابتزاز والخطف والسرقة”. ويؤكد خبراء حقوق الإنسان أن غياب مسار واضح للسلام يترك المدنيين أسرى دوامة عنف متفاقمة بلا أفق للحل.

الحرب الخفية في إثيوبيا ليست مجرد نزاع مسلح، بل أزمة إنسانية عميقة تهدد مستقبل ملايين المدنيين. وبينما يتبادل الطرفان الاتهامات، يبقى الشعب محاصراً في مأساة يومية تحتاج إلى تدخل دولي عاجل لإيقاف نزيف الدم وفتح مسار نحو السلام.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى