“الخط البرتقالي”.. خرائط إسرائيلية جديدة تبتلع 11% إضافية من غزة وتفاقم حصار النازحين

الترسيم الجديد يسمح للإحتلال السيطرة فعلياً على 64% من مساحة قطاع غزة
كتب: هاني حسبو
في تطور ميداني خطير، كشفت تقارير ومصادر إغاثية عن قيام الجيش الإسرائيلي بتوسيع نطاق سيطرته داخل قطاع غزة عبر خرائط جديدة تضع آلاف النازحين داخل “منطقة محظورة” مستحدثة، مما يرفع إجمالي المساحات التي يسيطر عليها الاحتلال إلى نحو ثلثي أراضي القطاع.
توسيع “المناطق المحظورة”.. قضم تدريجي للأراضي
أفادت مصادر في مجال الإغاثة بأن الجيش الإسرائيلي عمم خرائط في منتصف مارس الماضي، تتضمن ما يُعرف بـ “الخط البرتقالي”. هذا الخط يقتطع مساحة تقدر بـ 11% من أراضي غزة الواقعة خارج “الخط الأصفر” (منطقة الاحتلال منذ وقف إطلاق نار أكتوبر). وبموجب هذا الترسيم الجديد، تصبح إسرائيل مسيطرة فعلياً على 64% من مساحة القطاع، مما يحشر قرابة مليوني نسمة في شريط ساحلي ضيق ومتهالك.
مخاطر ميدانية.. النازحون في مرمى النيران
أثارت هذه الخرائط، التي لم تُنشر علناً للجمهور، ذعراً واسعاً بين النازحين. فبينما تدعي إسرائيل أن المنطقة بين الخطين الأصفر والبرتقالي هي لتنسيق المساعدات، يرى الفلسطينيون أنها “مناطق قتل” محتملة.
-
استهداف الإغاثة: سُجل مقتل 3 موظفين إغاثة (من اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية) برصاص إسرائيلي في هذه المنطقة منذ مارس.
-
غياب الخدمات: يعاني سكان المخيمات الواقعة بين الخطين من انعدام المياه والمساعدات، نظراً لخشية المنظمات الدولية من الدخول دون تنسيق معقد قد يعرض حياتهم للخطر.
سياسة “الحدود المتحركة”.. ارتباك وتخوف من التهجير
أكد مسؤولون فلسطينيون وباحثون أن الاحتلال يعتمد سياسة “تغيير الحدود” دون سابق إنذار. ونقلت تقارير عن نازحين قولهم إن الخطوط تتحرك باستمرار؛ “تنام وتستيقظ فتجد أن الخط قد تخطاك”. ويرى مراقبون، مثل جاد إسحق مدير معهد الأبحاث التطبيقية، أن الهدف هو تقليص المساحة القابلة للحياة في غزة لدفع السكان نحو التهجير القسري، وهو ما يتماشى مع تصريحات وزراء إسرائيليين طالبوا سابقاً برحيل الفلسطينيين.
ضبابية سياسية وتحديات إقليمية
يأتي هذا التوسع الميداني ليلقي بظلال من الشك على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، والتي واجهت تأجيلات متكررة بسبب التصعيد الإقليمي. وفيما تصف إسرائيل هذه الأراضي بأنها “مناطق عازلة”، يرى الجانب الفلسطيني والدولي أن عمليات الهدم الممنهجة للمباني خلف الخط الأصفر تهدف إلى فرض واقع دائم يمنع أي استقرار مستقبلي أو إقامة دولة فلسطينية.



