السودان يمدد فتح معبر أدري مع تشاد لاستقبال المساعدات حتى مارس 2026

كتبت – د. هيام الإبس
في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الحرب، أعلنت السلطات السودانية عن تمديد فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد لمدة ثلاثة أشهر إضافية، تبدأ من الأول من يناير وحتى 31 مارس 2026. ويُعد هذا المعبر شريانًا رئيسيًا لدخول المواد الغذائية والسلع التجارية والمعونات التي تقدمها المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة إلى السودان، خاصة في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي تشهدها البلاد.
أهمية معبر أدري
يمثل معبر أدري الحدودي المنفذ الأبرز لدخول المساعدات إلى السودان، حيث تعتمد عليه المنظمات الإنسانية في إيصال الغذاء والدواء والإمدادات الأساسية إلى ملايين النازحين والمتضررين من النزاع. ويأتي قرار التمديد ليؤكد التزام الحكومة السودانية بضمان وصول المعونات إلى المحتاجين في مختلف الولايات، مع إبداء حسن النوايا تجاه تسهيل العمل الإنساني والتنسيق مع منظمات الإغاثة وفقًا للقوانين الدولية.
خلفية القرار
كانت الحكومة السودانية قد أغلقت المعبر في يوليو 2024 بدعوى استغلاله في إدخال أسلحة لقوات الدعم السريع، قبل أن تعيد فتحه في أغسطس من العام نفسه لمدة ثلاثة أشهر استجابة لطلب الأمم المتحدة. ومنذ ذلك الحين، جرى تمديد القرار بشكل متكرر حتى نهاية ديسمبر 2025، ليأتي التمديد الجديد حتى مارس 2026 في ظل تحذيرات أممية من تفاقم المجاعة في إقليم دارفور، حيث تتركز أعداد كبيرة من النازحين، خاصة في مدينة الفاشر.
الوضع الإنساني في السودان
تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن السودان يواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة، إذ تسببت الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون شخص. ومع سيطرة قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس باستثناء أجزاء من شمال دارفور، يظل الجيش ممسكًا بزمام السيطرة على معظم الولايات الأخرى بما فيها العاصمة الخرطوم، ما يعكس استمرار الانقسام العسكري والسياسي الذي يفاقم معاناة المدنيين.
دعوة للتضامن الدولي
أكدت وزارة الخارجية السودانية أن تمديد فتح المعبر يعكس رغبة الحكومة في التعاون مع المجتمع الدولي، داعية الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإنسانية إلى تكثيف جهودها وتقديم الدعم اللازم لتخفيف الأزمة الإنسانية التي يعيشها المواطنون.




