الصومال

الصومال يشهد احتجاجات واسعة بعد اعتراف إسرائيل بصوماليلاند

كتبت – د.هيام الإبس

الاحتجاجات تتصاعد في الصومال بعد اعتراف إسرائيل بصوماليلاند، والمواطنون يرفضون القرار ويؤكدون على وحدة أراضي البلاد واستقرار المنطقة.

شهد الصومال موجة احتجاجات واسعة النطاق بعدما خرج آلاف المواطنين إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم من قرار إسرائيل الاعتراف بصوماليلاند، المنطقة المنفصلة ذاتيًا في شمال البلاد.

ويعتبر الصوماليون هذه الخطوة انتهاكًا صارخًا لسيادتهم الوطنية وتهديداً لوحدة أراضيهم، مما أثار ردود فعل غاضبة على المستوى المحلي والدولي.

شوارع الصومال تكتظ بالمحتجين

تجمعت حشود ضخمة في مدن مثل بايْدابو، هوبيو، خُدور، جورييل، ولاسعانود، رافعين أعلام الصومال ومرددين شعارات الوحدة الوطنية، حامِلين لافتات ترفض اعتراف إسرائيل بصوماليلاند.

وفي بايْدابو، وصف المحتجون الخطوة بأنها “اعتداء على سيادة الصومال”، فيما شهدت مناطق وسط وشمال البلاد مسيرات مماثلة تدعو للحفاظ على الوحدة الوطنية واحترام القوانين الدولية.

وقال أحد المتظاهرين في لاسعانود: “الاعتراف بصوماليلاند ليس قانونياً فحسب، بل يشكل خطراً حقيقياً، إنه يمهد الطريق لتدخل القوى الأجنبية في شؤوننا الداخلية”.

علماء دين وشخصيات مدنية في قلب الاحتجاجات

وفى العاصمة مقديشو، تجمع المئات في استاد مقديشو، حيث شهدت المظاهرة مشاركة علماء دين، وشيوخ، وشعراء، وطلاب، في تحرك موحد ضد القرار الإسرائيلي.

وقد شبّه المتحدثون بين خطوات إسرائيل تجاه صوماليلاند وسياساتها في فلسطين، معتبرين القرار محاولة لزعزعة استقرار الصومال.

وقال الشيخ الحاج هاد: “تجاوز خلافاتنا هو السبيل الوحيد لحماية وحدة الصومال”.

كما حذر علماء الدين من أي وجود أجنبي قد يزيد الانقسامات داخل البلاد ويهدد استقرارها.

ردود فعل دولية غاضبة

ويعد اعتراف إسرائيل بصوماليلاند الأول من نوعه على مستوى العالم، وقد أثار إدانات من حلفاء الصومال، من بينهم تركيا، إضافة إلى انتقادات واسعة في إفريقيا والشرق الأوسط.

وكانت صوماليلاند قد أعلنت استقلالها عام 1991، لكنها لم تحظَ بالاعتراف الدولي حتى الآن. وتؤكد مقديشو أن أي اعتراف أحادي الجانب غير قانوني ويهدد استقرار البلاد والمنطقة.

وقال مسؤول حكومي صومالي: “هذا القرار يهدد التوازن الهش في القرن الإفريقي، وندعو المجتمع الدولي لاحترام سيادة الصومال”.

انعكاسات محتملة على مستقبل الصومال

ويرى المحللون أن خطوة إسرائيل قد تشجع الحركات الانفصالية الأخرى وتزيد من التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للصومال. ومع تصاعد الغضب الشعبي وتوحد القيادات الدينية والمدنية، يواجه الصومال لحظة حاسمة قد تحدد مسار البلاد السياسي لسنوات قادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى