الصراط المستقيم

الطريق بعد رمضان | الحلقة الأولى

كتبت / عزه السيد

 الطريق بعد رمضان | الحلقة الأولى
لماذا يبرد القلب بعد رمضان؟

 

انتهى رمضان…
وسكنت تلك الحرارة التي كانت في القلب.
الصلاة كانت أخف،
والقرآن كان أقرب،
والدعاء كان أصدق.

ثم…

بدأ كل شيء يهدأ.

وهنا يتساءل كثيرون:

لماذا تغيّرنا؟
هل المشكلة فينا؟
أم أن هذا أمر طبيعي؟
الحقيقة…

أن النفس ليست ثابتة.

قال النبي ﷺ:
«إن لكل عملٍ شِرّة، ولكل شِرّةٍ فترة.»
(حديث صحيح)

 

أي أن القلب يمرّ بحالة نشاط،

ثم يعقبها فتور.

لكن الفارق ليس في وجود الفتور،

بل في الاتجاه بعده.

في رمضان

كانت البيئة تساعدك:

– المساجد ممتلئة

– القرآن حاضر

– الناس حولك في نفس الطريق

فكنت تسير بسهولة.

لكن بعده…

تخفّ المؤثرات،

ويُترك القلب مع نفسه.

وهنا يظهر الصدق.

برودة القلب بعد رمضان

ليست فشلًا…

بل اختبار.

 

اختبار:
هل كنت تعبد رمضان؟
أم تعبد رب رمضان؟

 

هل كنت تتحرك مع الجو؟
أم مع الإيمان؟

 

ليس المطلوب أن تبقى بنفس القوة،

لكن المطلوب أن لا تنقطع.

أن يبقى في يومك شيء ثابت:

– صلاة لا تترك
– قرآن لا يهجر
– ذكر لا ينقطع
قال النبي ﷺ:
«أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ.»
(متفق عليه)

 

 

فلا تقل: ضعفت.

لكن اسأل نفسك:

هل ما زلت على الطريق؟

فإن كنت تمشي… ولو ببطء،

فأنت بخير.

وإن توقفت…

فابدأ من جديد.

 

اللهم لا تجعل قلوبنا تتعلق بالمواسم،

بل اجعلها متعلقة بك،

وثبّتنا بعد رمضان،

ولا تجعلنا ممن عرفوك في رمضان

ثم ابتعدوا بعده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى