الصراط المستقيم

الطريق بعد رمضان | الحلقة السادسة

كتبت / عزه السيد

الطريق بعد رمضان | الحلقة السادسة
الذكر… الوقود الخفي للقلب

 

في رمضان…

كان اللسان لا يهدأ.

تسبيح…

استغفار…

دعاء…

ثم ينتهي الشهر،

فيهدأ اللسان…

ويهدأ معه القلب.

الذكر ليس كلمات تُقال،
بل حياة تُحيا.

 

قال الله تعالى:

﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾

 

القلب لا يثبت وحده،

ولا يقوى بنفسه،

بل يحتاج إلى ما يغذّيه.

والذكر…

هو غذاؤه اليومي.

قد لا تستطيع أن تقرأ كثيرًا،

وقد لا تطيل القيام،

لكن الذكر سهل…

قريب…

لا يحتاج وقتًا.

وأثره عظيم.

 

قال النبي ﷺ:
«سبق المفردون»
قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟
قال: «الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات.»
(رواه مسلم)

المشكلة ليست في صعوبة الذكر،

بل في نسيانه.

يمرّ اليوم كاملًا

ولا نقول: سبحان الله،

ولا نستغفر بصدق.

ثم نتعجب:

لماذا القلب ثقيل؟

اجعل لنفسك وردًا بسيطًا:

 

– أذكار الصباح والمساء
– استغفار متكرر
– تسبيح في الطريق
– ذكر قبل النوم

ليس كثيرًا…

لكن ثابت.

الذكر مثل النفس…

إن انقطع… مات القلب ببطء.

وإن استمر…

ظل القلب حيًّا

حتى في أصعب الأيام.

جرّب اليوم:

وأنت تمشي…

وأنت تعمل…

وأنت تنتظر…

قل:

سبحان الله…
الحمد لله…
لا إله إلا الله…
الله أكبر…

 

وسترى الفرق.

 

اللهم اجعلنا من الذاكرين لك كثيرًا،
ولا تجعل قلوبنا تغفل عنك،
وأعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى