احدث الاخبارليبيا

العفو الدولية تتهم الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ: حملة قمعية واحتجاز جماعي يطال المهاجرين في ليبيا

كتب – محرر الشئون العربية 

أدانت منظمة العفو الدولية في بيان عاجل لها، التصعيد الخطير والسلوك القمعي الذي تنتهجه السلطات في شرق ليبيا وغربها ضد المهاجرين واللاجئين. وأكدت المنظمة أن الشهر الماضي شهد تكثيفاً غير مسبوق لعمليات الاعتقال الجماعي، الاحتجاز، والطرد القسري، موجهةً أصابع الاتهام مباشرة إلى الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في هذه الانتهاكات الصارخة نتيجة دعمه المالي واللوجستي المستمر للجهات الليبية.

انقسام سياسي وطريق محفوف بالمخاطر

تأتي هذه الانتهاكات في وقت تتقاسم فيه فصائل مسلحة في الشرق وأخرى في الغرب السيطرة على الأراضي الليبية، والتي تحولت منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011 إلى نقطة عبور رئيسية للفارين من النزاعات والفقر نحو أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط. وعلى الرغم من المخاطر الشديدة التي تحف هذا الطريق البحري، إلا أن غياب الاستقرار السياسي والأمني في البلاد جعل من المهاجرين حلقة أضعف في صراع النفوذ المستمر.

دعم أوروبي مثير للجدل وتوسيع نطاق التعاون

يقدم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء دعماً مستمراً وخلفية تدريبية لخفر السواحل الليبي بهدف اعتراض المهاجرين في عرض البحر. ورغم أن الاتحاد لا يعترف رسمياً إلا بحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس (الغرب)، إلا أنه كثّف منذ العام الماضي تعاونه مع السلطات المنافسة في الشرق، وهو ما اعتبرته المنظمات الحقوقية ضوءاً أخضر للاستمرار في الانتهاكات دون رقابة أو محاسبة.

اعتقالات جماعية وطرد قسري للاجئي السودان

أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن الحملة الأمنية الصارمة شملت مداهمات وإخلاءً قسرياً، فضلاً عن طرد مئات المهاجرين واللاجئين، بمن فيهم مواطنون فروا من ويلات الحرب في السودان. وأوضحت المنظمة أن عمليات الترحيل تمت بشكل تعسفي ودون إتاحة أي فرصة للضحايا لطلب اللجوء أو الطعن القانوني في قرارات طردهم، مما يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية.

العفو الدولية: الاتحاد الأوروبي شريك في الجريمة

“يمول الاتحاد الأوروبي منذ زمن بعيد عمليات ضبط الهجرة في ليبيا من خلال دعمه خفر السواحل الليبي، مما جعله بالفعل شريكا في الانتهاكات والتجاوزات المروعة. إن توسيع نطاق هذا التعاون ليشمل الجماعات المسلحة المتمركزة في الشرق، والتي لها سجل حافل بارتكاب جرائم حرب، يظهر استخفافا صادما بحياة الإنسان وكرامته”.

— ديانا إلطحاوي، نائب مديرة المكتب الإقليمي للمنظمة

صمت رسمي ليبي وغطاء أوروبي تحت مسمى “إنقاذ الأرواح”

في المقابل، لزم الصمت كل من المفوضية الأوروبية، والحكومة الليبية في طرابلس، والإدارة في شرق البلاد، حيث لم يرد أي منهم على طلبات التعليق حتى الآن. وفي حين يدافع مسؤولو الاتحاد الأوروبي عن هذا التعاون بوصفه وسيلة لإنقاذ الأرواح ومكافحة الاتجار بالبشر، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في رسالة لقادة الاتحاد، أن التعاون مع ليبيا يظل “أمرًا لا غنى عنه” للحد من الهجرة غير القانونية عبر شرق المتوسط، متجاهلةً التوترات الدبلوماسية التي تسببت مؤخراً في طرد مفوض شؤون الهجرة الأوروبي “ماجنوس برونر” من شرق ليبيا بعد وصوله لإجراء محادثات.

زر الذهاب إلى الأعلى