“القدس: المدينة والقضية” كتاب للسفير أشرف عقل.. يصدر في توقيت دقيق

في أمسية ثقافية مميزة على ضفاف النيل بمكتبة مصر العامة الرئيسية في الجيزة، اجتمع نخبة من الساسة والسفراء والمفكرين والمثقفين والإعلاميين العرب والمصريين لمناقشة وتدشين كتاب “القدس: المدينة والقضية” للسفير القدير أشرف عقل. أدار الندوة السفير رضا الطايفي، الذي عبّر عن سعادته بتقديم هذا العمل الموسوعي المرجعي، والذي يُعد إضافة نوعية للمكتبة العربية والعالمية في تناول قضية القدس من مختلف جوانبها التاريخية والجغرافية والديموغرافية والدينية والمعمارية والسياسية.
كتاب موسوعي عن مدينة السلام
يمثل كتاب “القدس: المدينة والقضية” خلاصة تجربة السفير أشرف عقل، الذي جمع بين المعلومات الموثقة والوثائق التاريخية وبين خبرته العملية ومعايشته للأحداث بحكم منصبه سفيرًا لمصر لدى السلطة الوطنية الفلسطينية في غزة ثم رام الله. الكتاب يقدم رؤية شاملة وموضوعية حول مدينة القدس، باعتبارها مدينة السلام وحبيبة السماء، ويضع بين أيدي القارئ مادة علمية رصينة يمكن الاعتماد عليها في فهم أبعاد القضية الفلسطينية.
أهمية الترجمة والإيداع الدولي
خلال الندوة، أكد السفير رضا الطايفي على ضرورة ترجمة الكتاب إلى لغات أجنبية، وإيداعه لدى المنظمات الدولية والإقليمية والمكتبات الوطنية حول العالم، باعتباره وثيقة عالية المصداقية يمكن أن يستعين بها المفاوضون والمعنيون بقضية القدس ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا. هذه الخطوة من شأنها أن تعزز حضور الرواية العربية في المحافل الدولية وتدعم الموقف الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة.
ندوة استثنائية في مكتبة مصر العامة
الندوة التي استضافتها مكتبة مصر العامة برئاسة السفير عبد الرءوف الريدي جاءت تتويجًا لعام حافل بالفعاليات الثقافية النوعية والجماهيرية التي نظمتها المكتبة خلال عام 2025. وقد أثرى الحضور الأمسية بمداخلاتهم وآرائهم القيمة، مما جعلها حدثًا ثقافيًا استثنائيًا يعكس أهمية الكتاب وقيمته العلمية والتوثيقية.
علامة فارقة في المكتبة العربية
يبقى كتاب “القدس: المدينة والقضية” علامة فارقة في المكتبة العربية، ومرجعًا لا غنى عنه لكل من يهتم بتاريخ القدس وقضيتها. وهو دعوة مفتوحة لترسيخ الوعي بالقضية الفلسطينية، وتعزيز الجهود الفكرية والثقافية في الدفاع عن مدينة السلام.
أهمية صدور الكتاب في هذا التوقيت
تأتي أهمية كتاب “القدس: المدينة والقضية” مضاعفة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها مدينة القدس، حيث تتعرض لهجمة شرسة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، تهدف إلى تهويد المدينة وتغيير معالمها التاريخية والدينية والديموغرافية. إن صدور هذا الكتاب في هذا التوقيت يمثل صوتًا قويًا ومرجعًا موثقًا يواجه محاولات طمس الهوية العربية والإسلامية للقدس، ويؤكد على ضرورة الحفاظ على مكانتها كمدينة للسلام وملتقى للأديان. كما يشكل الكتاب أداة فكرية وثقافية مهمة لدعم الموقف الفلسطيني والعربي في مواجهة هذه المخططات، ويعزز الوعي العالمي بالقضية العادلة للشعب الفلسطيني.






