الرياضة

الكاتب الصحفي الكبير صالح إبراهيم يكتب : فلاحو المحلة يعودون لكأس العاصمة على حساب شباب الأهلي 

الفار هو البطل الحقيقي للمباراة

**شهد ملعب المحلة مساء أمس مباراة لم يكن الفوز هدفها الأول -بالنسبة للأهلي على الأقل-بقدر ما كانت تجربة للشباب الواعد حيث شاهدنا نخبة من ناشئي الجزيرة أمام فريق قوي وعريق يسعى للفوز على البطل ليعود إلى دوري المجموعات بكأس العاصمة حيث لم يحصل على نقطة قبل المباراة بينما الأهلي الفائز في أخر مباراة تحت مظلة (اعطوا الفرصة للشباب) يريد ان يطمئن على عودته لاكتشاف المواهب على يد المرحوم عبده البقال..ليضمن نجاح تجربة الإحلال والتجديد التي تحمس لها المدرب الدنماركي توروب الذي عرفه الجمهور بأنه يهوى المغامرة بقلب من حديد.

**تشكيل النسر الأحمر -اليوم- لم يتضمن سوى ٣ من الفريق الأول هم : حسين الشحات ومصطفى العش والحارس سيحا مقابل ٨ لاعبين من الشباب ، منهم من أخذ فرصته من قبل ..زادوا إلى أكثر من فريق كامل بعد خروج الشحات قبل نهاية المباراة ب١٠ دقائق، رغم أن شباب الأهلي كانوا متأخرين بهدف عن زعيم الفلاحين.

**جاءت المباراة سريعة لأن علاء عبد العال المدير الفني للمحلة لعب بالقوام الأساسي للفريق وعندما اطمئن للفوز ، بادر -هو الآخر -بالدفع من بعض ناشئي المحلة لتكتسب المباراة المزيد من السرعة والانتشار مع تأثير منطقي لرهبة شباب الأهلي من جمهور زعيم الفلاحين الذي ملأ جنبات الملعب ولم يتوقف لحظة واحدة عن التشجيع، الأمر الذي يزيد من قسوة التجربة لكنه -بالتأكيد- شىء مفيد.

**الشوط الأول كان أسرع وأجمل أداءا بعد أن اشعل المحلة المدرجات بتسجيل رشاد عرفاوي الهدف الأول في الدقيقة ٩ ،تعادل الأهلي بعدها بهدف إبراهيم كاظم لكن الفار والحكم ألغيا الهدف بعد التداول ، ثم تمكن شباب الأحمر -بالعزيمة والتصميم- من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة ٤٣ بواسطة الموهوب عمر سيد معوض بعد تمريرة رائعة من حسين الشحات قائد الفريق.

**المباراة في الشوط الثاني كان بطلها الحقيقي الفار الذي ألغى هدفا كاد يتقدم به الأهلي مقابل ضربتي جزاء للمحلة أراد الحكم احتسابهما ..وبعدها سجل المحلة هدفا، أشار المساعد الأول بتسلل المهاجم ، عكس رغبة الحكم الذي اضطر للذهاب إلى الفار مرة اخرى والتداول بشأن الهدف لمدة ٣ دقائق ولم يحتسبه بسبب إصرار الفار على صحة رؤية حامل الراية..

**بالتدريج بدأ إيقاع المباراة يعود إلى ما عرفناه في مثل هذه المباريات وكاد الأهلي أن يتعادل بكرة قوية وجميلة قبل نهاية الوقت بدل الضائع بقليل لكنها مرت إلى خارج الملعب لتنتهي آمال الأهلي في التعادل وتقاسم الفريقان الاستحواذ، كما ترك لاعبو الأهلي ذكرى طيبة بالحصول على ٣ ركلات ركنية في هذا الشوط مقابل الصيام عنها في الشوط الأول ، مما يعكس تواجد الأهلي في منطقة العمليات بصورة خطيرة ولكن الكرة لا تعترف إلا بالنتيجة وهكذا فازت المحلة بأول ٣ نقاط لها واسعدت الجماهير بينما نال الأهلي هزيمته الثانية ليتجمد رصيده عند ٣ نقاط ويأمل في التعويض الثلاثاء القادم أمام ذئاب الجبل ونأمل نحن أن يكون المدرب الدنماركي قد انتهى من تقييم اللاعبين ووضع يده على من يصلحون لمهمة تمثيل الأهلي في هذه البطولة وأيضا كأس مصر في ظل غياب ٢٥ لاعب من الفريق ويستبشر الجماهير بعودة إدارة النادي بعدم عودو إدارة الاهلي للتورط في صفقات مضروبة كما لاحظنا مؤخرا..وسنرى كيف يمضي الخواجة الدنماركي في تجربته الأيام القادمة بإذن الله.

أهلاوي وافتخر

صالح إبراهيم 

مدير تحرير أول لجريدة الجمهورية 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى