الكاتب الصحفي الكبير مجاهد خلف يكشف أزمة الفكر القومي العربي ويتوقع فشل المخطط الصهيو أمريكي
في مقاله الأسبوعي بجريدة الجمهورية، قدّم الكاتب الصحفي الكبير مجاهد خلف، مدير التحرير، تشخيصًا دقيقًا للوضع العربي الراهن تحت عنوان “الغيبوبة الكبرى”، مستعيدًا كلمات المفكر الراحل عبد الملك عودة الذي قال: “العربي بتاع زمان انتهى ولم يعد موجودًا”، ليكشف من خلالها عن أزمة الفكر القومي العربي وتراجع دوره في مواجهة التحديات.
شهادة عبد الملك عودة
يستعيد خلف ذكرياته مع المفكر عبد الملك عودة خلال لقاء جمعهما في الدوحة، حيث أكد الأخير أن “العربي القديم” لم يعد حاضرًا، في إشارة إلى التحولات العميقة التي أصابت الوعي الجمعي العربي. ويصف خلف هذا التصريح بأنه نبوءة خطيرة، إذ كان عودة أحد أبرز أعلام الفكر السياسي، شغل مناصب أكاديمية رفيعة وأسهم في تأسيس كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ثم تولى عمادتها بالاضافة لتوليه عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة وعميد معهد الدراسات الأفريقية، ما يمنح كلماته وزنًا فكريًا كبيرًا.
غياب الفكر القومي
يؤكد المقال أن الفكر القومي العربي يعيش حالة غياب أو “غيبوبة”، حيث تراجعت الحركات الفكرية والسياسية التي كانت تملأ الساحة في العقود الماضية. ويشير خلف إلى أن النخب المثقفة أصبحت متخبطة، والمؤسسات القومية دخلت مراحل “البيات الشتوي”، فيما تصدرت المشهد أصوات انهزامية مدعومة بتمويل خارجي، ما أدى إلى تراجع الحراك الفكري والإعلامي الذي كان يثري الساحة العربية بالنقاشات والجدل.
التحديات الراهنة
يبرز خلف أن المشروع الصهيوني والأمريكي بات معلنًا وصريحًا للسيطرة على المنطقة، حيث لم تتجاوز ردود الفعل العربية مستوى البيانات الباهتة، بينما تتصدر الساحة أصوات تدعو للتحالف مع العدو. ويصف الكاتب هذا المشهد بأنه أخطر تهديد للمصلحة القومية العربية والإسلامية، في ظل محاولات مستمرة لإشعال الفتن وزعزعة الاستقرار، مع غياب خطة واضحة لمواجهة هذه التحديات.
توقع فشل المخطط الصهيو أمريكي
وتوقع الكاتب مجاهد خلف في ختام المقال بفشل العدوان الصهيو-امريكية على ايران وما يواكبها من مخططات الفتنة الكبرى لاشعال الحرائق المدمرة في المنطقة واستعداء الدول العربية على جيرانها لتحقيق الحلم الصهيوني الكبير في السعي نحو احداث اكبر فراغ استراتيجى يوفر الحماية للكيان المصطنع ويقضى على أي امل او حلم بالمقاومة او أي شيء يسبب أي نوع من الازعاج على أي مستوى للكيان..وهو مالا يتحقق الا باسقاط ايران او القضاء عليها وما تملكه من قدرات او دفعها الى الدوران في الفلك الصهيوامريكي باي وسيلة.. وهو ما لن يتحقق باذن الله فدائرة البغي والعدوان ليس لها الا مصير واحد مهما بلغت قوتها وجبروتها فهي الى زوال وهذا من سنن الله في كونه.




