الولايات المتحدة الأمريكية تنسحب رسميا من منظمة الصحة العالمية بعد 78عاما

كتب – محمد السيد راشد
في ظل القرارات المتهورة للرئيس ترامب، وذلك بعد 78 عاما من الشراكة.
قررت الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب رسمياً من منظمة الصحة العالمية.
تعد هذه الخطوة بالكارثة حيث يصفها خبراء بأنها قد تضعف الاستجابة العالمية للأوبئة وتحرم واشنطن من إنذارات صحية مبكرة، فيما تبقى ديون بأكثر من 130, مليون دولار حسب الوكالة الصحية العالمية.
تعقيبا علي ذالك صرح خبير قانون الصحة العامة في جامعة جورج تاون ” لورانس جوستن،” “أعتقد أنه أسوأ قرار رئاسي رأيته في حياتي” .
تعليق وزارة الصحة الأمريكية
وقالت إن قرارها يأتي نتيجة لإخفاقات المنظمة التابعة للمنظمة الدولية المتحدة في إدارة الموقف خلال جائحة “كوفيد-19”.
وأوضحت وزارتا الصحة والخارجية الأمريكيتين، في بيان أمس الخميس، أن تعامل الولايات المتحدة مع منظمة الصحة العالمية سيكون في نطاق محدود من أجل التنفيذ الفعلي للانسحاب.
وقال مسؤول صحي حكومي أمريكي: “ليست لدينا أي خطط للمشاركة بصفة مراقب، ولا نعتزم الانضمام مجددا”.
وقال شهود عيان إن العَلم الأمريكي أُزيل من أمام مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف يوم الخميس.
وذكرت واشنطن أنها تعتزم العمل مباشرة مع الدول الأخرى، بدلا من التعاون عبر منظمة دولية، من أجل مراقبة الأمراض وغيرها من أولويات الصحة العامة.
مبررات وأسباب الإنسحاب الأمريكي
خلاف حول المستحقات
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تدين الولايات المتحدة بأكثر من 130 مليون دولار للوكالة الصحية العالمية، وأشارت إلى أن واشنطن لم تدفع الرسوم المستحقة عليها لعامي 2024 و2025.
ويقر المسؤولون في إدارة ترمب بأنهم لم ينتهوا بعد من تسوية بعض القضايا، مثل فقدان الوصول إلى البيانات من الدول الأخرى التي يمكن أن تمنح أمريكا تحذيرا مبكرا من أي جائحة جديدة.
وبموجب القانون الأمريكي، من المفترض أن تصدر واشنطن إشعارا قبل عام من الانسحاب، وأن تدفع جميع الرسوم المستحقة قبل المغادرة.
إلا أن مسؤولا في وزارة الخارجية الأمريكية نفى أن يكون القانون يتضمن شرطا يقضي بضرورة سداد أي مبلغ قبل الانسحاب.
واتخذت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية خطوات للانسحاب من عدد من منظمات الدولية المتحدة الأخرى، ويخشى البعض من أن يؤدي مجلس السلام الذي أنشأه ترمب في الآونة الأخيرة إلى تقويض المنظمة الدولية المتحدة ككل.
وتسبب انسحاب واشنطن في أزمة بميزانية منظمة الصحة العالمية أدت إلى تخفيض عدد فريق الإدارة بنحو النصف وتقليص عمل المنظمة، إذ كانت الولايات المتحدة أكبر داعم مالي للمنظمة وبفارق كبير بمساهمة بلغت نسبتها نحو 18% من إجمالي التمويل الذي تتلقاه.
ومن المقرر أيضا أن تضطر المنظمة إلى التخلي عن نحو ربع العاملين فيها بحلول منتصف العام الجاري.



