انشقاق بشارة الهويرة قائد عمليات “بارا” بالدعم السريع وانضمامه للجيش السودانى

كتبت – د.هيام الإبس
انشقاق جديد يضرب الدعم السريع
في خطوة وُصفت بأنها تطور جديد وتحول ميداني مهم في الصراع الدائر بإقليم كردفان، يعكس حجم الانقسامات داخل صفوف الدعم السريع.
أفادت مصادر ميدانية، اليوم الجمعة، بانشقاق القائد البارز في مليشيا الدعم السريع، بشارة الهويرة، مسؤول عمليات منطقة “بارا” في محور كردفان، واستسلامه للقوات المسلحة السودانية بكامل عتاده العسكري.
وأكدت التقارير الواردة من تخوم مدينة الأبيض أن بشارة الهويرة وصل إلى مواقع القوات المسلحة السودانية برفقة قوة عسكرية مقدرة، تتراوح ما بين 11 إلى 15 عربة قتالية كاملة التسليح بأسلحتها الثقيلة والمتوسطة وأطقمها القتالية.
ويُعد بشارة الهويرة من القيادات الميدانية المؤثرة في شمال كردفان، حيث تولى قيادة العمليات في منطقة بارا الاستراتيجية، التي تمثل نقطة وصل حيوية وإمداد للمليشيا في المحور الغربى.
تصدع القيادات الميدانية
وأرجعت المصادر الميدانية هذه الخطوة إلى حالة التخبط والشكوك التي تضرب صفوف قيادة المليشيا في إقليم كردفان، خاصة عقب الإجراءات الأخيرة التي شملت سحب القيادي البارز علي دود بحيري ووضعه قيد الإيقاف والتحقيق، على خلفية اتهامات بتواصله مع استخبارات الجيش السوداني.
ويرى مراقبون أن انشقاق الهويرة يعكس حجم الضغوط الميدانية والنفسية التي تتعرض لها قيادات الميدان، مع تزايد وتيرة الانهيارات في الخطوط الدفاعية للمليشيا،
كما أن انشقاق بشارة الهويرة قد ينعكس بصورة مباشرة على توازن القوى في منطقة بارا والمناطق المحيطة بها، لا سيما مع انتقال عدد من العربات القتالية التي كانت تُستخدم في العمليات العسكرية ضمن قوات الدعم السريع.
ويُتوقع أن يسهم هذا التحول في تعزيز القدرات الميدانية للجيش السوداني، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتنافس للسيطرة على المحاور الاستراتيجية في إقليم كردفان.
تصاعد الانشقاقات داخل الدعم السريع
ويأتى هذا التطور وسط تقارير متزايدة عن حدوث انشقاقات متكررة داخل صفوف ميليشيا الدعم السريع خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع الضغوط العسكرية والسياسية التي تواجهها في عدة جبهات.
وتشير متابعات ميدانية إلى أن بعض القيادات والعناصر بدأت في إعادة تموضعها أو الانسحاب من مواقع القتال، في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من السودان مواجهات متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
السياق العسكري والأهمية الاستراتيجية
وتأتى هذه الأنباء في ظل موجة من الانشقاقات التي شهدتها المليشيا مؤخراً، بانضمام قيادات مثل “النور القبة” و”السافنا” وغيرهم إلى صفوف القوات المسلحة، مما يشير إلى تصدع في البنية التنظيمية للمجموعات المقاتلة في الأقاليم.
وتمثل منطقة بارا في شمال كردفان أهمية جيو-سياسية كبرى، نظراً لموقعها الحيوي الذي يربط بين عدة طرق وإمدادات عسكرية، ما يجعل أي تغيرات ميدانية فيها محل اهتمام ومتابعة واسعة، حيث أن السيطرة عليها أو تأمين انشقاق قياداتها يضيق الخناق على خطوط إمداد المليشيا المتجهة نحو الخرطوم ودارفور.




