أخبار العالمتقارير وتحقيقات
بدء مفاوضات إيران وأمريكا في عُمان: بين فرص التهدئة ومخاطر التصعيد

كتب – محمد السيد راشد
في مشهد يعكس تعقيدات الشرق الأوسط وتوازناته الحساسة، بدأت إيران والولايات المتحدة اليوم الجمعة مفاوضات غير مباشرة بوساطة عمانية، في محاولة لتجاوز الخلافات العميقة حول البرنامج النووي الإيراني. وبينما يلوح الأمل في إمكانية التوصل إلى تفاهم يخفف من حدة التوتر، فإن الخلاف حول توسيع جدول الأعمال ليشمل ملفات الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي لطهران يهدد بانهيار المسار الدبلوماسي وإشعال مواجهة جديدة في المنطقة.
خلفية المفاوضات
- المباحثات لم تبدأ رسمياً بعد، لكن إيران أبلغت واشنطن بمطالبها عبر الوسيط العُماني.
- الولايات المتحدة تسعى لتوسيع نطاق المحادثات لتشمل البرنامج النووي، الصواريخ الباليستية، ودعم إيران لجماعات مسلحة.
- إيران تصر على أن تقتصر المفاوضات على الملف النووي فقط، وترفض أي نقاش حول قدراتها الدفاعية.
المواقف المتباينة
- واشنطن: وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد أن بلاده تريد معالجة ملفات متعددة، بما فيها تعامل إيران مع شعبها.
- طهران: ترى أن أي وجود عسكري أمريكي أو إقليمي في المحادثات يهدد نجاحها، وتعتبر برنامجها الصاروخي خطاً أحمر لا يقبل النقاش.
- الكرملين: دعا إلى ضبط النفس وأعرب عن أمله في أن تؤدي المفاوضات إلى نتائج إيجابية.
التوترات العسكرية والسياسية
- الولايات المتحدة عززت وجودها البحري في المنطقة، فيما حذرت إيران من أن أي هجوم سيقابل برد قوي قد يشمل قواعد أمريكية في الخليج.
- إيران تمتلك واحداً من أكبر مخزونات الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط، وأعلنت مؤخراً نشر صاروخ “خرمشهر 4” بعيد المدى.
- واشنطن وحلفاؤها يتهمون طهران بالسعي لتطوير أسلحة نووية، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي لأغراض سلمية.
فرص التهدئة ومخاطر الانهيار
- إيران أبدت استعداداً لإظهار مرونة بشأن تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تسليم جزء من مخزونها عالي التخصيب.
- في المقابل، تصر على رفع العقوبات المفروضة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018.
- انهيار هذه المفاوضات قد يؤدي إلى صراع جديد يمتد إلى المنطقة الغنية بالنفط، وهو ما تخشاه القوى العالمية والإقليمية.
الصواريخ الباليستية: خط أحمر
رفض إيران القاطع لمناقشة برنامجها الصاروخي يضع المفاوضين أمام معضلة حقيقية. فبينما ترى واشنطن وإسرائيل أن هذه الصواريخ لا تقل خطورة عن البرنامج النووي، تعتبرها طهران جزءاً من قدراتها الدفاعية غير القابلة للتفاوض.



