برلمان الصومال يشتعل..حراك لعزل الرئيس.. ومدوبي يرد بإيقاف 18 نائبا

كتبت – د. هيام الإبس
يشهد البرلمان الصومالي حالة من الغليان السياسي مع تصاعد حراك نيابي يهدف لإقالة رئيس المجلس، عدن مدوبي، في خطوة تزامنت مع قرارات تأديبية “قاسية” اتخذها الأخير ضد عدد من المشرعين، مما يضع المؤسسة التشريعية أمام اختبار استقرار حرج.
80 توقيعا.. والعد التنازلي يبدأ
كشفت تقارير برلمانية عن اكتساب مقترح عزل عدن مدوبي زخماً واسعاً، حيث وقع نحو 80 نائباً على العريضة بشكل فردي؛ لضمان قانونية التوقيعات وتجنب الطعن فيها. ويحتاج معسكر المعارضة إلى 92 صوتاً للوصول إلى النصاب القانوني المطلوب لإقرار العزل رسمياً، وهو رقم يرى مراقبون أن الوصول إليه بات “مسألة وقت” في ظل الاستقطاب الحالي.
مدوبي يوقف 18 نائبا
في خطوة وصفت بأنها “هجوم مضاد”، أصدر مكتب رئيس البرلمان بياناً رسمياً أعلن فيه اتخاذ إجراءات عقابية بحق عدد من النواب، شملت:
تعليق حضور 18 عضواً: يبدأ سريانه اعتبارًا من اليوم 2 فبراير 2026، على خلفية “حادثة أمنية” داخل مجمع البرلمان.
توجيه إنذارات لـ 11 مشرعاً آخرين: بدعوى الحفاظ على النظام والدعم الانضباطي وضمان سلامة العمليات البرلمانية.
حرب صلاحيات أم “قبضة حديدية”؟
أكد البيان الرئاسي أن هذه الإجراءات لا تلغي الصفة البرلمانية للنواب، لكنها تقيد مشاركتهم مؤقتا بناء على تقارير السلطات الأمنية البرلمانية. في المقابل، يرى نواب معارضون أن هذه العقوبات هي محاولة “سياسية” لعرقلة نصاب جلسة العزل المرتقبة وإضعاف جبهة المعارضين داخل المجلس.
الاستقرار على المحك
يمثل هذا التطور نقطة تحول حاسمة في السياسة الصومالية؛ فبينما يتمسك مدوبي بقواعد المؤسسة لفرض الانضباط، يرى خصومه أن زمن رئاسته يقترب من نهايته. ومع تكليف لجنة الأمن البرلمانية بتنفيذ قرارات الإيقاف، تترقب مقديشو ما ستسفر عنه الأيام القادمة من مواجهة قد تعيد رسم خارطة النفوذ داخل الجمعية الوطنية.



