بريدان إلكترونيان في ملفات إبستين يكشفان خفايا 11 سبتمبر….اختفاء غامض للطيار الحقيقي..

كتب – محمد السيد راشد
كشفت وثائق مرتبطة بجيفري إبستين عن ظهور بريدين إلكترونيين مثيرين للجدل، أحدهما يدعو غيسلين ماكسويل إلى لجنة ظل معنية بأحداث 11 سبتمبر، والآخر يتساءل بعد أسبوع من الهجمات: “أين الطيار الحقيقي؟”، ما أثار جدلاً واسعاً حول ما كانت تعرفه بعض الشخصيات النافذة في تلك الفترة.
تفاصيل البريدين
- البريد الأول يعود إلى الصحفي الاستقصائي إدوارد جاي إبستين، الذي دعا ماكسويل عام 2003 للانضمام إلى لجنة خاصة تدرس نظريات بديلة حول أحداث 11 سبتمبر.
- البريد الثاني مؤرخ في 18 سبتمبر 2001، تضمن سؤالاً مباشراً عن “الطيار الحقيقي”، ويُعتقد أنه جاء من حساب مرتبط بشخصية بارزة، وسط تكهنات بأنه يعود إلى الأمير أندرو.
خلفية إعلامية
الوثائق تكشف أيضاً عن محاولات إبستين للتأثير على التغطية الإعلامية، حيث استغل علاقاته بمالك صحيفة “نيويورك ديلي نيوز” لإزالة اسم ماكسويل من مقالات تتعلق باتهامات سوء المعاملة عام 2009، ما يعكس قدرته على التحكم في السرد الإعلامي.
فجوة الثقة الإعلامية
وسائل الإعلام التقليدية تجنبت التطرق لهذه الرسائل، خشية وصمها بالترويج لنظريات المؤامرة، بينما واصلت منصات مستقلة مثل DropSite News وDemocracy Now التحقيق في الملفات. هذا التباين ساهم في اتساع فجوة الثقة بين الجمهور والإعلام التقليدي.
ردود الفعل الشعبية
استطلاع للرأي أجرته شبكة “سي إن إن” في يناير 2026 أظهر أن ثلثي الأمريكيين يعتقدون أن الحكومة تخفي معلومات عن إبستين، فيما حصدت تغريدة الصحفي ماريو نوفال ملايين المشاهدات، مع تزايد المطالب بالكشف عن حقيقة “لجنة الظل” ومعنى سؤال “أين الطيار الحقيقي؟”.
قضايا سياسية وأمنية حساسة
تكشف هذه الرسائل أن ملفات إبستين لا تقتصر على فضائح شخصية، بل تمتد إلى قضايا سياسية وأمنية حساسة مثل أحداث 11 سبتمبر. وجود مثل هذه المراسلات داخل دوائر النخبة يثير تساؤلات حول حجم المعلومات غير المعلنة، ويعكس في الوقت ذاته أزمة ثقة متنامية بين الجمهور والمؤسسات الرسمية والإعلامية. ومع تحول هذه الوثائق إلى سجل عام، فإن الضغوط ستزداد على الجهات المعنية لتوضيح ما إذا كانت مجرد تكهنات أو تحمل دلالات أعمق حول تلك الحقبة.
الإعلام الأمريكي وملفات إبستين وويكيليكس وبنما
تعامل الإعلام الأمريكي مع ملفات إبستين يشبه إلى حد كبير الطريقة التي تعامل بها مع تسريبات كبرى مثل ويكيليكس وملفات بنما. ففي كلتا الحالتين، واجهت المؤسسات الإعلامية التقليدية معضلة بين واجبها في التحقيق وكشف الحقائق وبين المخاطر المرتبطة بالسمعة والضغط السياسي أو الاقتصادي. على سبيل المثال، عندما نشرت ويكيليكس وثائق دبلوماسية أمريكية عام 2010، سارعت بعض الصحف الكبرى إلى تغطيتها لكنها واجهت اتهامات بدعم “التسريبات غير المسؤولة”، بينما في حالة ملفات بنما عام 2016، كان التعاون الدولي بين وسائل الإعلام أكثر وضوحًا، لكن التركيز ظل على الجوانب المالية دون التعمق في بعض الأبعاد السياسية. هذا النمط يوضح أن الإعلام التقليدي غالبًا ما يتردد في مواجهة القضايا التي تمس النخب السياسية والاقتصادية بشكل مباشر، وهو ما يفسر الفجوة المتزايدة في الثقة بين الجمهور ووسائل الإعلام الكبرى، ويمنح المنصات المستقلة مساحة أكبر لتقديم روايات بديلة.



