السودانشئون عربية

بريطانيا تدعو إلى تحرك دولي عاجل بشأن السودان وتطالب بوقف الهجوم على “الأبيض”

كتبت – د.هيام الإبس

دعت وزيرة الخارجية البريطانية المجتمع الدولي إلى عدم تجاهل الأزمة المتفاقمة في السودان، محذرة من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد. وفي خطوة تعكس تسارع التطورات الميدانية، وجهت الوزيرة المبريطانية طلباً مباشراً إلى قوات الدعم السريع بضرورة الوقف الفوري لهجومها على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، في ظل تصاعد حدة المواجهات العسكرية العنيفة.

لندن تحذر: لا ينبغي للعالم أن يدير ظهره لأزمة السودان

أكدت وزيرة الخارجية البريطانية، في تصريحات رسمية، أن ما يشهده السودان يتطلب استجابة دولية أكثر فاعلية وحسماً، مشددة على أن المجتمع الدولي “لا ينبغي أن يدير ظهره لما يحدث في السودان”، في إشارة واضحة إلى خطورة استمرار النزاع المسلح وما خلفه من كارثة إنسانية تصنف حالياً كواحدة من الأكبر على مستوى العالم.

معاناة المدنيين وتصاعد حدة القتال في شمال كردفان

وأضافت الوزيرة أن المدنيين السودانيين “يتكبدون أبشع الفظائع”، معربة عن قلق بلادها البالغ إزاء الانتهاكات الجسيمة التي تطال السكان، واستمرار أعمال العنف التي تسببت في سقوط آلاف الضحايا ونزوح الملايين داخلياً وخارجياً. وجاءت الدعوة البريطانية لوقف الهجوم على مدينة الأبيض نظراً للأهمية الاستراتيجية الكبيرة للمدينة في إقليم كردفان، حيث يهدد استمرار القتال هناك بتوسيع رقعة الصراع وتعميق معاناة الأهالي.

مخاوف من كارثة إنسانية وتعطل إمدادات الإغاثة

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه مدينة الأبيض ومحيطها اشتباكات متصاعدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وتثير هذه المواجهات مخاوف دولية واسعة من انهيار إضافي للوضع الإنساني، لا سيما مع التعطل شبه الكامل لوصول المساعدات الطبية والغذائية إلى المناطق المتأثرة بالنزاع نتيجة إغلاق الطرق واستهداف خطوط الإمداد.

ضغوط دولية متنامية من أجل الحل السياسي وحماية المدنيين

تواصل المملكة المتحدة، بالتنسيق مع شركائها الدوليين، الضغط من أجل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى المسار السياسي. وتؤكد لندن على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وتسهيل عمل المنظمات الإغاثية دون عوائق. وتعكس التصريحات البريطانية تنامي الضغوط الدولية على أطراف الصراع في ظل انسداد أفق جهود الوساطة الرامية لوقف الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى