احدث الاخبار

بسبب حرب الإبادة في غزة :المقاطعة الدولية تدمر الصادرات الزراعية الإسرائيلية

كتب – محمد السيد راشد

في ظل تصاعد المقاطعة الدولية لإسرائيل على خلفية الحرب في غزة، يواجه القطاع الزراعي الإسرائيلي أزمة غير مسبوقة تهدد بانهيار صادراته إلى الأسواق العالمية. تقارير إعلامية دولية، أبرزها موقع «موندويس» الأميركي، حذّرت من أن هذه الأزمة قد تُحدث صدمة عميقة في الاقتصاد الزراعي الإسرائيلي، وتضعف العلامة التجارية التي طالما ارتبطت بمنتجات مثل برتقال يافا والحمضيات.

المقاطعة الدولية وتراجع الصادرات

أشارت تقارير إلى أن الأسواق الأوروبية، التي كانت الوجهة الرئيسية للفواكه الإسرائيلية، باتت تتجنب شراء منتجات مثل المانغو والحمضيات، ولا تقبلها إلا في حالات النقص الشديد. هذا التراجع الحاد في الطلب يعكس عزلة متزايدة، حيث أُدرجت إسرائيل إلى جانب روسيا ضمن قائمة الدول المقاطَعة، ما يضعها أمام تحديات اقتصادية وسياسية متشابكة.

تأثير الحصار البحري على الشحن

الحصار المفروض على البحر الأحمر من قبل الحوثيين أجبر شركات الشحن الإسرائيلية على استخدام مسارات أطول وأكثر تكلفة، الأمر الذي قلّص فرص الوصول إلى الأسواق الآسيوية. هذه القيود اللوجستية فاقمت أزمة التصدير، وجعلت المزارعين أمام خسائر متراكمة مع غياب البدائل الفعّالة.

انعكاسات داخلية وصدمات رمزية

استطلاعات الرأي داخل إسرائيل أظهرت أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون الحرب، وهو ما ساهم في تعميق الرفض الدولي. ووفق تقرير «موندويس»، فإن إحدى أبرز نتائج المقاطعة تمثلت في تضرر رموز تاريخية للزراعة الإسرائيلية مثل برتقال يافا، ما شكّل صدمة للوعي الجمعي الإسرائيلي، وأثار مخاوف من فقدان الهوية الزراعية التي ارتبطت بهذه المنتجات لعقود.

أزمة المزارعين وخسائر المستوطنات الزراعية

المزارعون في الكيبوتسات والمستوطنات الزراعية أكدوا أنهم توقفوا عن التصدير واعتمدوا على السوق المحلية، التي تعاني بدورها من فائض الإنتاج وامتلاء مرافق التخزين. بعضهم اضطر لتحويل الثمار غير القابلة للبيع إلى عصائر بأسعار متدنية، فيما باتت بساتين الحمضيات مهددة بالاقتلاع الكامل نتيجة غياب الطلبات الخارجية.

روسيا كوجهة وحيدة

في ظل هذا الانهيار، أصبحت روسيا السوق الوحيدة التي ما زالت تستقبل بعض الصادرات الإسرائيلية، وذلك فقط لتغطية تكاليف التخزين، بينما ترفض الأسواق الأوروبية التعامل مع إسرائيل لأسباب سياسية. هذا الواقع يعكس عزلة دولية متزايدة قد تستمر لسنوات، وتهدد استقرار المستوطنات الزراعية التي اعتمد اقتصادها على التصدير.

غزلة بسبب حرب الإبادة

الانهيار الوشيك للصادرات الزراعية الإسرائيلية ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل هو انعكاس مباشر للعزلة السياسية التي تواجهها إسرائيل على خلفية حرب الإبادة التي ترتكبها في غزة. ومع استمرار المقاطعة الدولية، يبدو أن مستقبل الزراعة الإسرائيلية بات على المحك، وسط مخاوف من فقدان أسواقها التقليدية وتراجع قدرتها على المنافسة عالمياً.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى