بعد اعتقال مادورو:هل ينبغي على الدول الأخرى أن تشعر بالقلق؟”….. هآرتس تسأل وتجيب

متابعة/هاني حسبو.
”هآرتس” سألت، وهكذا أجابت.. عن قضية فنزويلا طبعا..
سألت:
“هل ينبغي على الدول الأخرى أن تشعر بالقلق؟”..
أجابت:
“رغم الضربة التي تلقّتها الصين وروسيا بإسقاط مادورو – وهما اللتان تسعيان لتعزيز نفوذهما في أمريكا اللاتينية – فإنه لا يزال من غير الممكن إعلان هيمنة أمريكية كاملة على القارة، إذ تتطوّر الأمور بوتيرة متسارعة. ومن المتوقع أن تستغل القوى العظمى الخلافات في القارة لترسيخ سيطرتها. وتشمل الدول التي لا تنوي قبول الخطوة الأمريكية كولومبيا، التي أرسلت اليوم قوات عسكرية إلى الحدود الفنزويلية وأدانت “انتهاك السيادة”، والبرازيل، التي كانت على خلاف مع ترامب منذ عودة الرئيس (لولا) دا سيلفا إلى السلطة ومحاكمة الرئيس السابق جاير بولسونارو؛ والمكسيك، التي تخشى من تهديدات ترامب المتزايدة بالتحرك ضدّ عصابات المخدرات على أراضيها؛ وبالطبع كوبا، وهي دولة تنهار تدريجيا تحت وطأة الحصار الأمريكي طويل الأمد. مع ذلك، من الناحية الجيوسياسية، تُلحق خطوة ترامب الضرر بمصالح منافسيها الرئيسيين، وتُعدّ انتصارا لهيمنتها على نصف الكرة الأرضية. والآن، ليس أمامنا إلا الانتظار لنرى ثمن هذا الانتصار”. (انتهى).
هذه هي الخلاصة، ليس علينا سوى الانتظار كي نعرف ثمن هذا “الانتصار”، لا سيما أنه ليس انتصارا عسكريا تقليديا، إذ بوسع دولة بقدرات عسكرية أقل من أمريكا أن تخطّط لعملية إنزال تختطف من خلالها رئيسا لدولة أخرى، ما دامت لا تخشى التبعات المباشرة.
لنتذكّر جميعا أن الإطاحة بصدام حسين لم تستغرق الكثير من الوقت، وكذلك بنظام “طالبان”، ولكن علينا أن نتذكّر أيضا ما الذي حدث بعد ذلك.. أعني الثمن الباهظ جدا جدا للانتصاريْن.
مختارة من حساب ياسر الزعاترة على منصة x.



