أراء وقراءات

بعد فضائح تسريبات أبيستن: الإسلام وضع الحلول العملية لأزمات الإنسانية

بقلم / مدحت مرسي

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتكشف فيه الحقائق عبر التسريبات، يقف العالم أمام أسئلة وجودية كبرى حول القيم والمبادئ التي تحكم مساره. وبينما تتبدل المواقف السياسية والاقتصادية، يبقى الإسلام رسالة خالدة تحمل في جوهرها الحلول لأزمات الإنسانية، وتعيد للإنسان معنى الحياة والكرامة بعيدًا عن قيود العنصرية والأنانية والعبودية للمادة. ومع ظهور اسم أبيستن في التسريبات الأخيرة، عاد الحديث عن جزيرته الغامضة التي أصبحت رمزًا للتشابك بين السلطة والمال والدين في عالم اليوم.

الإسلام والإنسانية: رسالة تتجاوز الحدود

  • الإسلام ليس مجرد تقاليد أو موروث اجتماعي، بل هو دعوة عالمية تحمل قيم التوحيد والعدل والرحمة.
  • حيثما دخل الإسلام، حرر الإنسان من قيود العنصرية والجنسية والطبقية، وأعاد له استقلاله ومسؤوليته الفردية.
  • الإسلام يوسع أفق الإنسان، فيجعله يرى للحياة معنى أعمق، وللإنسانية مستوى أرفع من الماديات الضيقة.

فضل الإسلام على الأمم والشعوب

  • لم يكن الإسلام يومًا بحاجة إلى أرض أو قطر يمنحه الشرعية، بل هو الذي يمنح الأرض معنى وقيمة.
  • الإسلام ألقى على الشعوب درسًا في التوحيد الخالص، وحب الإنسانية واحترامها.
  • بفضل الإسلام، تحررت الأمم من عبادة المال والأحجار والأشجار والحيوانات والأنهار، وانتقلت إلى عالم أوسع من أوكارها القديمة.

أزمة العالم اليوم: فقدان الإيمان

  • ما يحدث اليوم من اضطرابات وصراعات ليس إلا انعكاسًا لفقدان الإيمان والزهد والجهاد وحب الشهادة.
  • لن يعود الأمن والأمان للعالم إلا بعودة هذه الصفات إلى قلب الإنسان.
  • التاريخ يعيد نفسه: قد كان فلاسفة اليونان يتلاعبون بأصداف البحر ويعيشون بالخزف و الحصاة.
    وأما هؤلاء الفاتحون المسلمون فقد خاضوا ذلك البحر العظيم ونزلوا في أعماقه فأخرجوا درره النفيسة الغالية
    وكان هؤلاء الإغريق يعلمون أبناءهم كل شئ ولكنهم كانوا يجهلون أنفسهم
  • يرى البعض أن جزيرة أبيستن تمثل نموذجًا مصغرًا للعالم اليوم: حيث تختلط المصالح وتتشابك الأجندات، بينما يغيب البعد الروحي والأخلاقي.
  • هذه الجزيرة أصبحت رمزًا للتساؤلات حول مستقبل الإنسانية، وما إذا كانت ستظل أسيرة لمصالح النخب أم ستعود إلى قيم العدالة والرحمة التي يدعو إليها الإسلام.

الإسلام كحل لأزمة العصر

  • الإسلام يعمل على جعل قلب الإنسان عامرًا بحب الناس جميعًا، بلا تمييز أو استثناء.
  • يوسع مفهوم الوطن ليشمل الإنسانية جمعاء، لا مجرد حدود جغرافية ضيقة.
  • يعيد للإنسان توازنه بين الروح والمادة، بين العقل والقلب، وبين الفرد والمجتمع.

مدحت مرسي

كاتب وتربوي وخبير تنمية بشرية 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى