بوتين والشرع يبحثان في موسكو مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا

كتب – محمد السيد راشد
في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره السوري أحمد الشرع في موسكو اليوم الأربعاء، لبحث مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا. اللقاء يأتي بعد انسحاب جزئي للقوات الروسية من مطار القامشلي، واستمرار موسكو في الحفاظ على قواعدها الاستراتيجية على الساحل السوري، في وقت يشهد إعادة رسم لخريطة التحالفات بعد سقوط بشار الأسد نهاية عام 2024.
انسحاب جزئي مع بقاء القواعد الاستراتيجية
ذكرت وكالة رويترز أن روسيا قررت سحب قواتها من مطار القامشلي شمال شرق سوريا، لكنها ستحتفظ بقاعدتها الجوية الأكبر ومنشأتها البحرية على البحر المتوسط، لضمان استمرار نفوذها العسكري في المنطقة.
مرحلة ما بعد الأسد وبناء علاقات جديدة
منذ الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر 2024 على يد تحالف إسلامي بقيادة الشرع، تعمل موسكو على تعزيز علاقاتها مع القيادة السورية الجديدة، لضمان استمرار وجودها العسكري وخدمة مصالحها الاستراتيجية في الشرق الأوسط.
تصريحات الكرملين حول المحادثات
أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن اللقاء سيتناول أيضًا التعاون الاقتصادي والوضع الإقليمي، مشددًا على أن ملف القوات الروسية في سوريا سيكون حاضرًا بقوة على طاولة النقاش.
تداعيات سقوط الأسد على روسيا
فرار الأسد إلى موسكو بعد الإطاحة به شكّل انتكاسة كبيرة لموسكو، التي قدمت له دعمًا عسكريًا واسعًا خلال حرب أهلية استمرت أكثر من عقد. هذا التطور أجبر روسيا على إعادة تقييم استراتيجيتها في المنطقة.
خسارة حليف آخر في فنزويلا
تزامنًا مع هذه الأحداث، خسرت روسيا حليفًا آخر عندما أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوات خاصة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات، ما زاد من الضغوط على موسكو في الساحة الدولية.




