
كتب- إبراهيم عوف
تتابع اللجنة القانونية في المعهد الدولي العربي للسلام والتربية ببالغ القلق والأسف التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية، ولا سيما ما ينعكس منها على دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية، في ظل الضربات والتصعيد العسكري المتبادل الذي تشارك فيه كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران، وما ترتب على ذلك من آثار خطيرة طالت أفرادًا مدنيين، في ظل تقارير عن ضربات عشوائية تهدد حياة الأبرياء وسلامة المجتمعات.
وإذ تعرب اللجنة عن تضامنها الكامل مع الدول العربية وشعوبها في مواجهة أي اعتداءات تمس سيادتها أو تعرض مواطنيها للخطر، فإنها تؤكد أن استهداف المدنيين أو تعريضهم للخطر، فضلًا عن أي عمليات عسكرية ذات طابع عشوائي، يشكل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي و الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب، اللذين يفرضان حماية المدنيين وعدم الزج بهم في أتون الصراعات.
وتشدد اللجنة القانونية على أن أمن دول الخليج والأردن يشكّل ركيزة أساسية في منظومة الأمن العربي، وأن المساس بأمن المدنيين أو بالبنى التحتية الحيوية ستكون له انعكاسات مباشرة على الاستقرار الإقليمي والسلم الأهلي.
كما تؤكد اللجنة أن استمرار الضربات العسكرية بهذا النحو لن يؤدي إلا إلى تفاقم المعاناة الإنسانية وتوسيع دائرة التوتر، بما ينذر بمخاطر انزلاق المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة من عدم الاستقرار.
وعليه، تدعو اللجنة جميع الأطراف إلى:
1. الوقف الفوري لكافة الأعمال العسكرية التي تمس المدنيين أو تعرضهم للخطر.
2. الالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني وضمان حماية السكان المدنيين.
3. تجنب أي عمليات عسكرية عشوائية أو غير متناسبة.
4. تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار البناء كخيار وحيد لتسوية النزاعات.
وختامًا، تجدد اللجنة القانونية في المعهد الدولي العربي للسلام والتربية تمسكها الثابت بحماية الإنسان وكرامته، ورفضها القاطع لأي انتهاكات تمس المدنيين، مؤكدة أن السلام العادل والشامل، القائم على احترام القانون الدولي، هو السبيل الوحيد لصون أمن المنطقة وضمان مستقبل مستقر لشعوبها.
المحامية الدكتورة سعاد ياسين، رئيس اللجنة القانونية الدولية، المعهد الدولي العربي للسلام والتربية – سويسرا



