أراء وقراءات

بين القصر والحقل.. التربية التي تصنع عبودية الإنسان

بقلم/ مدحت مرسي 

عبد القصر وعبد الحقل

وجدت أني عشت عمرا طويلا أخاف من الغنى

 فقد كانوا يربونا على

أن الغنى قتل لروح الإنسان وسبب لكآبته

وكانوا يشجعوننا على الفقر فهذا العظيم ( الفقر)يساعدك

على التحدي و الكفاح و إغناء الحياة الزوجية

الدين برئ

ولما وعيت وكبرت وقرأت عرفت أن هذا أسلوب الثيوقراطيون من قديم الزمان

و الدين برئ من هذه الفكرة بل يحثنا الدين على السعي في مناكبها

 وأن نعيش ونتمتع بالحياة ونمتع من حولنا

ولكن كان هذا أسلوب جمع الأموال من الشعب للفئة المستفيدة التي تحميه وتباركه

التربية الرخيصة

المهم تلك التربية الرخيصة ظواهرها في المجتمع

تجعلك تهوى مجالسة الخاسرين

واقناعك أن الخسارة تجعلك حرا فأنت ليس لديك ما تخسره أو تفقده

ويوثقوا هذه التربية بالأفلام الرومانسية

التي جعلتنا نعشق الذين هجرتهم حبيبتهم و انكسرت قلوبهم

 ويقولون أن هذا الإنكسار يجعلهم أكثر هدوءا وسكينة

المطلوب

أن تبدا حياتك ضعيفا وتنهيها كذلك فلا طموح و لا همة ولا آمال

 فالضعف هو بيتك الأصلي وحقيقته الخالصة

ويوثقون هذا بقولهم الصالحة أم الفقراء و راعي المساكين نقدم لهم الأموال لكي يرضوا عنا

ويقولون إن سكان الجنة أغلبهم من الفقراء

وهكذا

تربية ليعيش الآخر من مالك وحقك  فإما أن تعيش عبدا للقصر أو عبدا للحقل

و الخلاصة

أن تعيش عبدا لله

فمن عاش عبدا للحقل أو القصر أخذ منه الغالي و النفيس

ومن عاش عبدا لله أعطاه الغالي و النفيس

مدحت مرسي 

كاتب وباحث وتربوي 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى