المجتمع

تاريخ الكنافة مابين المماليك والفاطميين

كتبت- د.هيام الإبس

الكنافة أساس الحلوي الرمضانية وتحتل المائدة بعد الإفطار، فهي أكثر الحلوي التي يقبل عليها المصريون في شهر رمضان، ويعد أكلها طقس من طقوس الصائم.

تاريخ الكنافة
أشارت بعض الأقاويل إلى أن تاريخها يرجع إلى أهل الشام الذين صنعوها لمعاوية بن أبى سفيان ليتناولها أثناء السحور لتسد جوعه الشديد في نهار رمضان، وبعدها انتشرت في مختلف أنحاء البلاد وعرفت باسم «كنافة معاوية».

أصل الكنافة في مصر
ويري عدد من المؤرخين أن أصل الكنافة يرجع في مصر للفاطميين، حيث صنعت للخليفة المعز لدين الله الفاطمى عندما دخل القاهرة في رمضان، فاستقبله الناس بها، ثم بدأت في الانتشار حتى وصلت للوطن العربى كله.

تقول رواية أخري، إن أصول الكنافة ترجع لعصر الأتراك الذين حكموا نابلس قبل مئات السنين، وقد تطورت الكنافة الإسطنبولية في نابلس فيما بعد وأنتج منها أصناف كثيرة، أشهرها الكنافة الناعمة التي تميزت بها نابلس لجودة الجبنة النابلسية مما أدى لاشتهار أهل نابلس بالكنافة النابلسية.

وفى رواية أخرى، قيل إن الكنافة صنعت لسليمان بن عبدالملك الأموى، كما قيل إن تاريخ الكنافة يعود إلى المماليك الذين حكموا مصر في الفترة من 1250- 1517م.

أنواع الكنافة

من أشهر أنواع الكنافة: النابلسية، والكنافة المبرومة والناعمة، والكنافة الخشنة، كما اختلفت طرق حشوها ما بين الكريمة والمكسرات والشيكولاتة والمانجو واللحم المفروم وغيرها من أنواع الحشو المميزة، لترضى جميع الأذواق التي تحرص بشكل سنوى على تحضير أنواع مختلفة.

قراءة تحليلية

الكنافة ليست مجرد حلوى، بل هي انعكاس للتاريخ الاجتماعي والسياسي للمنطقة. فهي ارتبطت بالخلفاء والملوك، وانتقلت بين العصور لتصبح رمزاً للكرم والاحتفاء. كما أن تنوعها يعكس قدرة المجتمعات العربية على المزج بين الأصالة والتجديد، لتظل الكنافة شاهداً على تواصل الأجيال عبر مائدة رمضان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى