احدث الاخبار

تحرك أسطول ناقلات عبر مضيق هرمز وسط غموض بشأن المحادثات الأمريكية الإيرانية

كتب – الدكتور محمد النجار

شهد مضيق هرمز اليوم السبت 18 ابريل  أول حركة كبيرة للسفن منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قبل سبعة أسابيع، حيث عبرت مجموعة من ناقلات الغاز والبترول الممر المائي الحيوي، وسط تصريحات متناقضة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مستقبل الصراع والمفاوضات مع طهران.

تفاصيل الحركة البحرية

أظهرت بيانات موقع “مارين ترافيك” عبور أربع ناقلات لغاز البترول المسال وعدة ناقلات لمنتجات نفطية وكيميائية عبر المياه الإيرانية جنوبي جزيرة لارك، مع تحرك ناقلات أخرى من الخليج. جاء هذا التحرك بعد إعلان إيران إعادة فتح المضيق عقب وقف إطلاق نار منفصل بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية. ويُعد المضيق شريانًا عالميًا حيث يمر عبره خمس تجارة النفط العالمية، ما يجعل إعادة فتحه خطوة مهمة في استقرار أسواق الطاقة.

تصريحات ترامب

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن هناك “أخبارًا جيدة جدًا بشأن إيران”، لكنه حذر من استئناف القتال ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول الأربعاء. وأكد أن “إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا”، معتبرًا ذلك أولوية قصوى، مشيرًا في الوقت نفسه إلى استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية رغم وقف إطلاق النار المؤقت. تصريحات ترامب عكست مزيجًا من التفاؤل والحذر، ما زاد من حالة الغموض بشأن مستقبل المفاوضات.

الوساطة الباكستانية

اختتم قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ثلاثة أيام من المحادثات في طهران، فيما عاد رئيس الوزراء شهباز شريف إلى إسلام أباد بعد جولة في قطر والسعودية وتركيا. وأفادت مصادر باكستانية أن اجتماعًا بين إيران والولايات المتحدة قد يفضي إلى مذكرة تفاهم مبدئية خلال الأيام المقبلة، تمهيدًا لاتفاق سلام شامل في غضون 60 يومًا. هذه الجهود تعكس الدور المتنامي لباكستان كوسيط إقليمي يسعى لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة.

البرنامج النووي الإيراني

لا تزال الخلافات قائمة بشأن البرنامج النووي الإيراني، إذ تطالب الولايات المتحدة بنقل اليورانيوم المخصب خارج إيران، بينما أكدت الخارجية الإيرانية رفضها لذلك. وتدافع طهران عن حقها في برنامج نووي مدني، فيما تقترح تعليق الأنشطة النووية لفترة محدودة. وأشارت مصادر إيرانية إلى وجود خلافات قائمة رغم مؤشرات على إمكانية التوصل إلى حل وسط، وهو ما يجعل الملف النووي أحد أبرز العقبات أمام أي اتفاق شامل.

انعكاسات اقتصادية

هبطت أسعار النفط بنحو 10% بعد إعادة فتح المضيق، فيما سجلت الأسواق العالمية قفزة في الأسهم بفضل آمال استئناف الملاحة. وأعلنت بريطانيا أن أكثر من 12 دولة أبدت استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية لحماية الملاحة في المضيق عند توفر الظروف. هذا التطور يعكس الأهمية الاقتصادية والجيوسياسية للمضيق، حيث يرتبط استقراره مباشرة بأسعار الطاقة العالمية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى