احدث الاخبارفلسطين

“تحليلات إسرائيلية: إعلان حماس عن إستشهاد قادتها خطوة مدروسة لإظهار القوة والثقة

الصحف العبرية: حماس تؤكد حضورها السياسي والعسكري وتفشل أهداف الحرب الإسرائيلية

كتب – محمد السيد راشد

أثارت الصحيفة  الإسرائيلية جدلاً واسعًا بعد تحليلها لتأخر حركة حماس في الإعلان عن اغتيال عدد من قادتها، معتبرة أن هذا التأخير لا يعكس ضعفًا بقدر ما يعكس ثقة بالنفس وحسابات مدروسة تهدف إلى تقويض مصداقية الروايات التي روّج لها جيش الاحتلال بشأن ضرب منظومة القيادة والسيطرة داخل الحركة.

إعادة ترتيب الصفوف وتماسك تنظيمي

وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام ، أوضحت عدة صحف إسرائيلية أن قيادة حماس احتاجت إلى فترة زمنية لإعادة ترتيب صفوفها الداخلية وهيكلة مواقعها القيادية، مع تعيين بدلاء عن القادة الذين اغتيلوا. وخلال هذه الفترة، تمكنت الحركة من استعادة قدرتها على إدارة مناطق في غرب مدينة غزة، وملء مناصب أساسية حتى وإن لم يُعلَن عنها رسميًا. كما أشارت إلى أن إطلاق اسم رمزي على المتحدث الجديد “أبو عبيدة” يعكس حرص الحركة على الاستمرارية والحفاظ على تقاليدها التنظيمية، بما يبرز تماسكها المؤسسي رغم الضربات.

 

توقيت سياسي محسوب

ورأت صحيفة”جيروزاليم بوست” أن توقيت إعلان حماس عن استشهاد قادتها لم يكن عشوائيًا، بل جاء ضمن حسابات سياسية أوسع مرتبطة بالاجتماع المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في ظل ضغوط متزايدة لدفع إسرائيل نحو المضي في المرحلة الثانية من خطة ترامب.

دعم إقليمي ورسائل ضغط

أضافت الصحيفة أن بيان حماس سعى إلى إبراز صورة من “الاستقرار والعزيمة والثقة بالنفس”، مشيرة إلى أن الحركة، بدعم من تركيا وقطر، تهدف إلى زيادة الضغط على إسرائيل لتخفيف مطالبها المتعلقة بنزع سلاحها وتجريد قطاع غزة من القوة العسكرية. كما لفتت إلى أن حماس تدرك إصرار الإدارة الأميركية على تنفيذ خطتها، إلى جانب تحفظات دول عربية وأطراف دولية مرشحة للمشاركة في أي ترتيبات مستقبلية تخص القطاع.

حضور ميداني وسياسي

أكدت “جيروزاليم بوست” أن حماس تجمع بين خطوات ميدانية لتعزيز سيطرتها على الأرض، وخطوات علنية عبر إعلان استشهاد قيادات بارزة مع التمسك بخطاب المقاومة، بهدف ضمان استمرار حضورها في غزة كفاعل رئيسي لا يمكن تجاوزه. وخلصت الصحيفة إلى أن هذا الإعلان يعكس أن أهداف الحرب الإسرائيلية لم تتحقق بالكامل، وأن حماس لا تزال موجودة وتعمل وتفرض نفسها، بما يفتح المجال أمام إمكانية عودة تمكينها في القطاع.

تحذير من جولة صراع جديدة

اختتمت الصحيفة تحليلها بالتحذير من أن غياب إعادة الإعمار وغياب بديل سياسي قابل للتطبيق قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من الصراع، معتبرة أن جيش الاحتلال وحده قادر على إنجاز هذه المهمة، وأن على القيادة الإسرائيلية إيجاد السبل الكفيلة بتحقيق ذلك.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى